كَيْفَ أَبْعَثُ هَذَيْنِ وَهُمَا مِنَ الدِّينِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ
قِيلَ لَهُ : إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ الثَّنَاءَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَنْ أَرْبَعَةٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ؟ ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَهُمْ إِلَى الْأُمَمِ كَمَا بَعَثَ عِيسَى الْحَوَارِيِّينَ [وفي رواية : أَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ قَدْ أَهَمَّتْهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ(١)] ، قِيلَ : [وفي رواية : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(٢)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا تَبْعَثُ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَهُمَا أَفْضَلُ [وفي رواية : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَيْنَ(٣)] ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَا غِنًى بِي عَنْهُمَا ، إِنَّهُمَا مِنْ هَذَا [وفي رواية : كَيْفَ أَبْعَثُ هَذَيْنَ وَهُمَا مِنَ(٤)] الدِّينِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ