أَقْبَلَ عَلِيٌّ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارٍ ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَأَبْطَأُوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ عَمَّارٌ ، فَخَرَجُوا
مصنف ابن أبي شيبة · #38989 أَقْبَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ حَتَّى نَزَلَا الْبَصْرَةَ ، وَطَرَحُوا سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ، وَعَلِيٌّ كَانَ بَعَثَهُ عَلَيْهَا ، فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارٍ ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَبْطَؤُوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ عَمَّارٌ فَخَرَجُوا ، قَالَ زَيْدٌ : فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ ، قَالَ : فَكَفَّ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِهِمَا ، وَدَعَاهُمْ حَتَّى بَدَؤُوهُ ، فَقَاتَلَهُمْ بَعْدَ صَلَاةِ الظَُّّهْرِ ، فَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَوْلَ الْجَمَلِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ كَانَ يَذُبُّ عَنْهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَا تُتِمُّوا جَرِيحًا ، وَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِرًا ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، فَلَمْ يَكُنْ قِتَالُهُمْ إِلَّا تِلْكَ الْعَشِيَّةَ وَحْدَهَا . [2 ] - فَجَاؤُوا بِالْغَدِ يُكَلِّمُونَ عَلِيًّا فِي الْغَنِيمَةِ ، فَقَرَأَ عَلِيٌّ هَذِهِ الْآيَةَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ أَيُّكُمْ لِعَائِشَةَ ؟ فَقَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ ! أُمُّنَا ، فَقَالَ : أَحَرَامٌ هِيَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ بَنَاتِهَا مَا يَحْرُمُ مِنْهَا ، قَالَ : أَفَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَعْتَدِدْنَ مِنَ الْقَتْلَى أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : أَفَلَيْسَ لَهُنَّ الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ الْيَتَامَى لَا يَأْخُذُونَ أَمْوَالَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ : يَا قَنْبَرُ ! مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ ، قَالَ زَيْدٌ : فَرَدَّ مَا كَانَ فِي الْعَسْكَرِ وَغَيْرِهِ . [3 ] - قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ : أَلَمْ تُبَايِعَانِي ؟ فَقَالَا : نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَيْسَ عِنْدِي دَمُ عُثْمَانَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ : فَحَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ : أَبُو قَيْسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَادَى قَنْبَرٌ : مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ : مَرَّ رَجُلٌ عَلَى قِدْرٍ لَنَا وَنَحْنُ نَطْبُخُ فِيهَا فَأَخَذَهَا ، فَقُلْنَا : دَعْهَا حَتَّى يَنْضَجَ مَا فِيهَا ، قَالَ : فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ ثُمَّ أَخَذَهَا . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: عمرو .
شرح معاني الآثار · #4785 أَقْبَلَ عَلِيٌّ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارٍ ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَأَبْطَأُوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ عَمَّارٌ ، فَخَرَجُوا . قَالَ زَيْدٌ : فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ . قَالَ : فَكَفَّ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِهِمْ ، وَدَعَاهُمْ حَتَّى بَدَءُوا فَقَاتَلَهُمْ .