وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ
وَقَدْ لَقِيَهُ أَبِي بِمَكَّةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَنْزِلِهِ وَمَعَهُ أُنَاسٌ [وفي رواية : نَاسٌ(١)] مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَمَرَّ بِفِنَاءِ قَوْمٍ وَسَخْلَةٌ مَيْتَةٌ مَطْرُوحَةٌ بِفِنَائِهِمْ ، فَقَامَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ [وفي رواية : يَنْظُرُ(٢)] إِلَيْهَا ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : تَرَوْنَ هَذِهِ السَّخْلَةَ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا إِذْ طَرَحُوهَا هَكَذَا ؟ ! قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ [وفي رواية : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ(٣)] لِلدُّنْيَا [وفي رواية : الدُّنْيَا(٤)] أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا [إِذْ طَرَحُوهَا هَكَذَا(٥)] [وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ لَمْ يُعْطِهَا إِلَّا أَوْلِيَاءَهُ ، وَأَحِبَّاءَهُ مِنْ خَلْقِهِ(٦)]