أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ - لِلْحُسَيْنِ - فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ : أَرِنِي تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا فِي بَيْتِي فَجَاءَ حُسَيْنٌ يَدرُجُ ، قَالَتْ : فَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ [وفي رواية : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اجْلِسِي بِالْبَابِ فَلَا يَلِجَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَقُمْتُ بِالْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ(١)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] [وَهُوَ وَصِيفٌ(٣)] فَأَمْسَكْتُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَدْخُلَ فَيُوقِظَهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ غَفَلْتُ فِي شَيْءٍ فَدَبَّ ، فَدَخَلَ [وفي رواية : فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ فَسَبَقَنِي الْغُلَامُ فَدَخَلَ عَلَى جَدِّهِ(٤)] [وفي رواية : دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَأَنَا جَالِسَةٌ عِنْدَ الْبَابِ(٥)] فَقَعَدَ عَلَى بَطْنِهِ ، قَالَتْ : فَسَمِعْتُ نَحِيبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ [جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ(٦)] ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ بِهِ [وفي رواية : أَمَرْتَنِي أَنْ لَا يَلِجَنَّ عَلَيْكَ أَحَدٌ وَإِنَّ ابْنَكَ جَاءَ فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ فَسَبَقَنِي ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَطَلَّعْتُ مِنَ الْبَابِ ، فَوَجَدْتُكَ تُقَلِّبُ بِكَفِّكَ شَيْئًا وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ وَالصَّبِيُّ عَلَى بَطْنِكَ(٧)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - اضْطَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلنَّوْمِ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ ، دُونَ مَا رَأَيْتُ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يُقَبِّلُهَا ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟(٨)] [وفي رواية : فَاطَّلَعْتُ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُ شَيْئًا بِكَفِّهِ ، وَالصَّبِيُّ نَائِمٌ عَلَى بَطْنِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُكَ تُقَلِّبُ شَيْئًا بِكَفِّكَ وَالصَّبِيُّ نَائِمٌ عَلَى بَطْنِكَ وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ ؟(٩)] [وفي رواية : فَتَطَلَّعْتُ فَرَأَيْتُ فِي كَفِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يُقَلِّبُهُ وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى بَطْنِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! تَطَلَّعْتُ فَرَأَيْتُكَ تُقَلِّبُ شَيْئًا فِي كَفِّكِ وَالصَّبِيُّ نَائِمٌ عَلَى بَطْنِكَ وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ(١٠)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ لِلنَّوْمِ ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرُ النَّفْسِ ، فَاضْطَجَعَ فَرَقَدَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يُقَلِّبُهَا ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟(١١)] ، [وفي رواية : أَمَرْتَنِي أَنْ لَا يَلِجَ عَلَيْكَ أَحَدٌ ، وَإِنَّ ابْنَكَ جَاءَ ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ فَسَبَقَنِي ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَطَلَّعْتُ مِنَ الْبَابِ ، فَوَجَدْتُكَ تُقَلِّبُ بِكَفَّيْكَ شَيْئًا وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ ، وَالصَّبِيُّ عَلَى بَطْنِكَ(١٢)] فَقَالَ : إِنَّمَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ [وفي رواية : قَالَ : نَعَمْ أَتَانِي جِبْرِيلُ(١٣)] عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى بَطْنِي قَاعِدٌ ، فَقَالَ لِي : أَتُحِبُّهُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ [وفي رواية : فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَهُ(١٤)] [وفي رواية : قَالَ : أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ - لِلْحُسَيْنِ -(١٥)] [وفي رواية : أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ لِحُسَيْنٍ(١٦)] ، أَلَا أُرِيكَ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَأَتَانِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ [وفي رواية : ، وَأَتَانِي بِالتُّرْبَةِ الَّتِي يُقْتَلُ عَلَيْهَا(١٧)] [فَهِيَ الَّتِي أُقَلِّبُ بِكَفِّي(١٨)] [وفي رواية : فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ : أَرِنِي تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا(١٩)] [وفي رواية : فَقَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي بِالتُّرْبَةِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتَكَ يَقْتُلُونَهُ(٢٠)] ، قَالَتْ : فَإِذَا فِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ : يَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يَقْتُلُكَ بَعْدِي ؟ [وفي رواية : عَنْ عَائِشَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ . - قَالَ وَكِيعٌ : شَكَّ هُوَ ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا : لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا ، فَقَالَ لِي : إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا . قَالَ : فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ .(٢١)] [وفي رواية : كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا مِنْ بَعْدِكَ . فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَدِيعَةٌ عِنْدَكِ هَذِهِ التُّرْبَةُ . فَشَمَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : وَيْحَ كَرْبٍ وَبَلَاءٍ . قَالَتْ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ التُّرْبَةُ دَمًا فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ قَالَ : فَجَعَلَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي قَارُورَةٍ ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ ، وَتَقُولُ : إِنَّ يَوْمًا تَحَوَّلِينَ دَمًا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ .(٢٢)]
- (١)المعجم الكبير٢١٣٥٢·
- (٢)المعجم الكبير٢٨١٨·
- (٣)المعجم الكبير٢١٣٥٢·
- (٤)المعجم الكبير٢٨١٨٢١٣٥٢·
- (٥)المطالب العالية٤٧٤٢·
- (٦)المعجم الكبير٢٨١٨٢١٣٥٢·
- (٧)المعجم الكبير٢١٣٥٢·
- (٨)المستدرك على الصحيحين٨٢٩٥·
- (٩)المطالب العالية٤٧٤٢·
- (١٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٥٢٢·
- (١١)المعجم الكبير٢١٢٩٥·
- (١٢)المعجم الكبير٢٨١٨·
- (١٣)المعجم الكبير٢٨١٨٢١٣٥٢·
- (١٤)المعجم الكبير٢٨١٨٢١٣٥٢·
- (١٥)المستدرك على الصحيحين٨٢٩٥·
- (١٦)المعجم الكبير٢١٢٩٥·
- (١٧)المعجم الكبير٢٨١٨٢١٣٥٢·
- (١٨)المعجم الكبير٢٨١٨٢١٣٥٢·
- (١٩)المستدرك على الصحيحين٨٢٩٥·
- (٢٠)المطالب العالية٤٧٤٢·
- (٢١)مسند أحمد٢٧١١٤·
- (٢٢)المعجم الكبير٢٨١٥·