أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ
كَانَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ سَبْيٌ صَفَّّهُمْ ، ثُمَّ قَامَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً تَبْكِي قَالَ لَهَا : « مَا يُبْكِيكِ ؟ » فَتَقُولُ : بِيعَ ابْنِي ، بِيعَتِ ابْنَتِي ، فَيَرُدُّ إِلَيْهَا وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ [وفي رواية : أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)] بِسَبْيٍ [مِنَ الْبَحْرَيْنِ(٢)] فَصُفُّوا لَهُ ، ثُمَّ قَامَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، فَرَأَى [وفي رواية : فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى(٣)] امْرَأَةً [مِنْهُنَّ(٤)] تَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ [وفي رواية : مَا شَأْنُكِ(٥)] ؟ قَالَتْ : بِيعَ ابْنِي فِي بَنِي عَبْسٍ [وفي رواية : بَاعَ ابْنِي(٦)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [لِأَبِي أُسَيْدٍ : أَبِعْتَ ابْنَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فِي مَنْ ؟ قَالَ : فِي بَنِي عَبْسٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧)] « لَتَرْكَبَنَّ فَلْتَأْتِيَنِّي بِهِ كَمَا بِعْتَهُ » [وفي رواية : ارْكَبْ أَنْتَ بِنَفْسِكَ فَأْتِ بِهِ(٨)] فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ ، فَجَاءَ بِهِ