وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَبَعَثَ كِتَابَهُ مَعَ [وفي رواية : وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ(١)] دِحْيَةَ [بْنِ خَلِيفَةَ(٢)] الْكَلْبِيِّ ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى [إِلَى قَيْصَرَ(٣)] ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ عَلَى الزَّرَابِيِّ تُبْسَطُ لَهُ ، فَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : [وفي رواية : شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللَّهُ ،(٤)] فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ : الْتَمِسُوا لِي [هَاهُنَا أَحَدًا(٥)] مِنْ قَوْمِهِ مَنْ أَسْأَلُهُ [وفي رواية : أَسْأَلُهُمْ(٦)] [وفي رواية : لِأَسْأَلَهُمْ(٧)] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا ، وَذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَأَتَانِي [وفي رواية : فَوَجَدَنَا(٨)] رَسُولُ قَيْصَرَ ، [بِبَعْضِ الشَّامِ(٩)] فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ عَلَيْهِ [وفي رواية : وَعَلَيْهِ(١٠)] التَّاجُ ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا ، قَالَ : مَا قَرَابَتُكَ مِنْهُ ؟ [وفي رواية : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟(١١)] قَالَ : قُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي ، قَالَ : فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنِ [هَذَا(١٢)] الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللَّهِ لَوْلَا الِاسْتِحْيَاءُ [وفي رواية : وَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ(١٣)] يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ [وفي رواية : كَذَبْتُ عَنْهُ(١٤)] حِينَ سَأَلَنِي ، وَلَكِنِّي اسْتَحَيْتُ [وفي رواية : اسْتَحْيَيْتُ(١٥)] أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبُ ، فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ ، قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ [وفي رواية : وَهَلْ(١٦)] كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ فِي الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، قَالَ : فَيَزِيدُونَ ، أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ [مِنْهُمْ(١٧)] سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ ، وَنَحْنُ نَخَافُ ذَلِكَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ غَيْرَهَا لَا أَخَافُ أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي ، [وفي رواية : وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرَهَا(١٨)] قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ، أَوْ قَاتَلَكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : كَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ ؟ [وفي رواية : فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ(١٩)] قَالَ : قُلْتُ : كَانَتْ [وفي رواية : تَكُونُ(٢٠)] دُوَلًا سِجَالًا نُدَالُ عَلَيْهِ الْمَرَّةَ ، وَيُدَالُ عَلَيْنَا الْأُخْرَى ، [وفي رواية : كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا ، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى(٢١)] قَالَ : فَبِمَ [وفي رواية : فَمَاذَا(٢٢)] يَأْمُرُكُمْ [بِهِ(٢٣)] ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ [وفي رواية : وَالصَّدَقَةِ(٢٤)] وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، قَالَ : فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَطُّ قَبْلَهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ أَعْرِفُ [وفي رواية : فَعَرَفْتُ(٢٥)] أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ [وفي رواية : لِيَدَعَ(٢٦)] الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، [وفي رواية : فَكَذَلِكَ(٢٧)] وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ [وفي رواية : تُخَالِطُ(٢٨)] [وفي رواية : تَخْلِطُ(٢٩)] بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ ، [لَا يَغْدِرُونَ(٣٠)] وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ، وَيَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ : بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصِّدْقِ وَالصَّلَاةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، فَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ فِيهِ حَقًّا ، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ [وفي رواية : بِدِعَايَةِ(٣١)] الْإِسْلَامِ : أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ [وفي رواية : وَإِنْ(٣٢)] تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ ، يَعْنِي : الْأَكَرَةَ ، وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَصْتُ لَهُمْ ، [وفي رواية : وَخَلَوْتُ بِهِمْ(٣٣)] قُلْتُ لَهُمْ : [لَقَدْ(٣٤)] أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا أَنَّ [وفي رواية : بِأَنَّ(٣٥)] أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ
- (١)صحيح البخاري٢٨٣٥·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩٢٠٤٩٤·
- (٢)المعجم الكبير٧٢٩٧·شرح مشكل الآثار٥٦٥·
- (٣)صحيح البخاري٢٨٣١٢٨٣٥·مسند أحمد٢٣٨٨·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩٢٠٤٩٤·السنن الكبرى٥٨٣٥٨٨١٣·شرح مشكل الآثار٥٦٥٢٢٧٣·
- (٤)صحيح البخاري٢٨٣٥·صحيح مسلم٤٦٤١·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى٨٨١٣·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (٦)سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (٧)صحيح البخاري٢٨٣٥·
- (٨)صحيح البخاري٢٨٣٥·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·شرح مشكل الآثار٢٢٧٣٦٦٠٨·
- (٩)سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·شرح مشكل الآثار٦٦٠٨·
- (١٠)صحيح البخاري٢٨٣٥·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·شرح مشكل الآثار٦٦٠٨·
- (١١)صحيح البخاري٢٨٣٥·المعجم الكبير٧٢٩٨·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·شرح مشكل الآثار٦٦٠٨·
- (١٢)صحيح البخاري٧٢٨٣٥٤٣٥٦٦٩٢٧·صحيح مسلم٤٦٤٠·مسند أحمد٢٣٨٨·صحيح ابن حبان٦٥٦٣·المعجم الكبير٧٢٩٥٧٢٩٦٧٢٩٧٧٢٩٨٢٣٢٤٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·مسند أبي يعلى الموصلي٢٦١٨·شرح مشكل الآثار٥٦٦٢٢٧٣٦٦٠٨·
- (١٣)صحيح البخاري٢٨٣٥·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·شرح مشكل الآثار٦٦٠٨·
- (١٤)سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (١٥)صحيح البخاري٢٨٣٥·المعجم الكبير٧٢٩٨·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·مسند أبي يعلى الموصلي٢٦١٨·شرح مشكل الآثار٦٦٠٨·
- (١٦)سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·
- (١٧)صحيح البخاري٧٤٣٥٦·صحيح مسلم٤٦٤٠·صحيح ابن حبان٦٥٦٣·المعجم الكبير٧٢٩٥٧٢٩٦٧٢٩٧٧٢٩٨٢٣٢٤٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·مسند أبي يعلى الموصلي٢٦١٨·
- (١٨)صحيح البخاري٢٨٣٥·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (١٩)صحيح البخاري٢٨٣٥·
- (٢٠)صحيح البخاري٢٧٠٢٢٨٣٥٤٣٥٦·صحيح مسلم٤٦٤٠·صحيح ابن حبان٦٥٦٣·المعجم الكبير٧٢٩٥٧٢٩٨٢٣٢٤٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٦·السنن الكبرى١١٠٢٦·شرح مشكل الآثار٢٢٧٣·
- (٢١)صحيح البخاري٢٨٣٥·المعجم الكبير٧٢٩٨·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·
- (٢٢)صحيح البخاري٢٨٣٥·المعجم الكبير٧٢٩٦٧٢٩٨٢٣٢٤٧·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (٢٣)صحيح البخاري٧٢٨٣٥٤٣٥٦·صحيح مسلم٤٦٤٠·مسند أحمد٢٣٨٨·صحيح ابن حبان٦٥٦٣·المعجم الكبير٧٢٩٥٧٢٩٦٧٢٩٧٧٢٩٨٧٣٠٠٢٣٢٤٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩٢٠٤٩٤·السنن الكبرى١١٠٢٦·مسند أبي يعلى الموصلي٢٦١٨·شرح مشكل الآثار٢٢٧٣·
- (٢٤)صحيح البخاري٢٨٣٥٥٧٥٦·المعجم الكبير٧٢٩٦٧٢٩٨٢٣٢٤٧·مسند أبي يعلى الموصلي٢٦١٨·
- (٢٥)صحيح البخاري٢٨٣٥٤٣٥٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (٢٦)صحيح البخاري٢٨٣٥٤٣٥٦·صحيح مسلم٤٦٤٠·صحيح ابن حبان٦٥٦٣·المعجم الكبير٧٢٩٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (٢٧)صحيح البخاري٧٢٧٠٢٢٨٣٥·صحيح ابن حبان٦٥٦٣·
- (٢٨)صحيح البخاري٧٥١·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (٢٩)صحيح البخاري٢٨٣٥·
- (٣٠)صحيح البخاري٢٨٣٥·المعجم الكبير٧٢٩٦٢٣٢٤٧·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (٣١)صحيح البخاري٧٢٨٣٥٤٣٥٦·صحيح مسلم٤٦٤٠·صحيح ابن حبان٦٥٦٣·المعجم الكبير٧٢٩٥٧٢٩٦٢٣٢٤٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٦·السنن الكبرى١١٠٢٦·شرح مشكل الآثار٢٢٧٠·
- (٣٢)صحيح البخاري٢٨٣٥·صحيح مسلم٤٦٤٠·المعجم الكبير٧٢٩٥٧٢٩٦٧٢٩٧٧٢٩٨٢٣٢٤٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·
- (٣٣)صحيح البخاري٢٨٣٥·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·
- (٣٤)صحيح البخاري٧٢٨٣٥٢٨٧٠٤٣٥٦·صحيح مسلم٤٦٤٠·صحيح ابن حبان٦٥٦٣·المعجم الكبير٧٢٩٥٧٢٩٦٧٢٩٨٢٣٢٤٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·شرح مشكل الآثار٢٢٧٠·
- (٣٥)صحيح البخاري٢٨٣٥·سنن البيهقي الكبرى١٨٦٧٩·السنن الكبرى١١٠٢٦·
- شرح مشكل الآثار76 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : ( إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ) . 563 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ( إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) . 564 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْ…