حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ : فَإِنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعْبَدُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُونَ

٧ أحاديث٤ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع٩ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: شرح مشكل الآثار (٣/١٥) برقم ١١١٤

آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ عَنْهَا ، وَلَا أَدْرِي أَعَرَفُوهَا فَلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا ؟ أَمْ جَهِلُوهَا فَلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا ؟ قِيلَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : آيَةٌ لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، وَقَالُوا : شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا ! فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعْرَى فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا ! قَالَ : وَمَا قَالَ ؟ قَالُوا : قَالَ [وفي رواية : جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةَ(١)] : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ . قَالَ : ادْعُوهُ لِي . فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا شَيْءٌ لِآلِهَتِنَا خَاصَّةً ؟ أَمْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَلْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَقَالَ : خَصَمْنَاهُ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ ! [وفي رواية : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى : أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّدًا ، فَقَالَ(٢)] يَا مُحَمَّدُ ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ صَالِحٌ وَعُزَيْرًا عَبْدٌ صَالِحٌ وَالْمَلَائِكَةَ عِبَادٌ صَالِحُونَ ؟ [وفي رواية : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ . . . الْآيَةَ - قَالَ الْمُشْرِكُونَ : فَإِنَّ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْبَدُ ، وَعُزَيْرٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ(٣)] قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَهَذِهِ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا ، وَهَذِهِ بَنُو مَلِيحٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ ! قَالَ : فَضَجَّ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَنَزَلَتْ [وفي رواية : فَأَنْزَلَ اللَّهُ(٤)] [وفي رواية : فَقَدْ عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْمَلَائِكَةُ وَعُزَيْرٌ وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، أَوَكُلُّ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ مَعَ آلِهَتِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(٥)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَلَيْسَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا ، وَهَذِهِ بَنُو تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ ، فَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(٦)] [وفي رواية : لَمَّا نَزَلَتْ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : الْمَلَائِكَةُ وَعِيسَى وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُعْبَدُونَ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا قَالَ : فَنَزَلَتْ(٧)] إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى عِيسَى وَعُزَيْرٌ [صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا(٨)] وَالْمَلَائِكَةُ أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ . قَالَ : وَنَزَلَتْ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ(٩)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)الأحاديث المختارة٤٢١٢·شرح مشكل الآثار١١١٦·
  2. (٢)المعجم الكبير١٢٧٧٣·
  3. (٣)شرح مشكل الآثار١١١٣·
  4. (٤)المعجم الكبير١٢٧٧٣·الأحاديث المختارة٣٧٦٨·شرح مشكل الآثار١١١٣١١١٦·
  5. (٥)شرح مشكل الآثار١١١٦·
  6. (٦)المعجم الكبير١٢٧٧٣·
  7. (٧)المستدرك على الصحيحين٣٤٦٩·
  8. (٨)شرح مشكل الآثار١١١٣·
  9. (٩)الأحاديث المختارة٤٢١٢·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٧ / ٧
  • المعجم الكبير · #12773

    لَمَّا نَزَلَتْ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى : أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّدًا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَلَيْسَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا ، وَهَذِهِ بَنُو تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ ، فَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ .

  • المستدرك على الصحيحين · #3469

    لَمَّا نَزَلَتْ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : الْمَلَائِكَةُ وَعِيسَى وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ؟ فَقَالَ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُعْبَدُونَ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا قَالَ : فَنَزَلَتْ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

  • الأحاديث المختارة · #3768

    لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ : فَإِنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعْبَدُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُونَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ عِيسَى وَعُزَيْرٌ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . ، أَنَّ، ، ، ، ، ، ، ،

  • الأحاديث المختارة · #4212

    جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ، قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى : قَدْ عُبِدَتِ الشَّمْسُ ، وَالْقَمَرُ ، وَالْمَلَائِكَةُ ، وَعُزَيْرٌ ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، كُلُّ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ مَعَ آلِهَتِنَا ؟ ! فَنَزَلَتْ : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ . ، أَنَّ، ، ، ، ، ، ، - ،

  • شرح مشكل الآثار · #1113

    لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ... الْآيَةَ - قَالَ الْمُشْرِكُونَ : فَإِنَّ عِيسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْبَدُ ، وَعُزَيْرٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . فَأَنْزَلَ اللهُ: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عِيسَى وَعُزَيْرٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا .

  • شرح مشكل الآثار · #1114

    آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ لَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ عَنْهَا ، وَلَا أَدْرِي أَعَرَفُوهَا فَلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا ؟ أَمْ جَهِلُوهَا فَلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا ؟ قِيلَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : آيَةٌ لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، وَقَالُوا : شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا ! فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعْرَى فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا ! قَالَ : وَمَا قَالَ ؟ قَالُوا : قَالَ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ . قَالَ : ادْعُوهُ لِي . فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا شَيْءٌ لِآلِهَتِنَا خَاصَّةً ؟ أَمْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ ؟ قَالَ : بَلْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَقَالَ : خَصَمْنَاهُ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ ! يَا مُحَمَّدُ ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ صَالِحٌ وَعُزَيْرًا عَبْدٌ صَالِحٌ وَالْمَلَائِكَةَ عِبَادٌ صَالِحُونَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَهَذِهِ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا ، وَهَذِهِ بَنُو مَلِيحٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ ! قَالَ : فَضَجَّ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَنَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ . قَالَ : وَنَزَلَتْ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَهُوَ الصَّحِيحُ .

  • شرح مشكل الآثار · #1116

    جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ فَقَدْ عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْمَلَائِكَةُ وَعُزَيْرٌ وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، أَوَكُلُّ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ مَعَ آلِهَتِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ وَنَزَلَتْ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ضَجُّوا مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ مُحْتَجِّينَ عَلَيْهِمْ : فَإِنَّ عِيسَى يُعْبَدُ وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُ ، وَمَنْ ذَكَرُوا مَعَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُمْ مَعَ شِرْكِهِمْ أَهْلُ فَصَاحَةٍ ، لَيْسَ مِمَّنْ يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَتِهِمُ اللَّحْنُ فِي كَلَامِهِمْ . وَ ( مَا ) فَإِنَّمَا تُقَالُ لِغَيْرِ بَنِي آدَمَ ، وَيُقَالُ مَكَانَهَا لِبَنِي آدَمَ : ( مَنْ ) ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ مِمَّا يُرِيدُ بِهِ بَنِي آدَمَ . وَقَالَ فِي سِوَى بَنِي آدَمَ : وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ لِغَيْرِ بَنِي آدَمَ . وَفِيمَا رَوَيْتُمُوهُ وَأَضَفْتُمُوهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَدْ ذَكَرْتُمُوهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ ، وَفِي إِحْدَى الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْتُمُوهَا فِيهِ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ أُرِيدَ بِهِ بَنُو آدَمَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ( مَنْ ) وَ ( مَا ) فِي الْأَكْثَرِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يَخْرُجَانِ عَلَى مَا ذُكِرَ ، وَقَدْ تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ أَيْضًا فِي كَلَامِهَا فِي بَنِي آدَمَ ( مَا ) كَمَا تَسْتَعْمِلُ ( مَنْ ) ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَسْتَعْمِلُهُ فِيهِمْ كَثِيرًا كَمَا تَسْتَعْمِلُ فِيهِمْ ( مَنْ ) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مَكَانَ " إِلَّا مَنْ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَبَّحَ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ يُسَبِّحُ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ يَعْنِي آدَمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا وَلَدَ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، وَفِيمَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ فِي الْقِرَاءَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ بِالْكَسْرِ ، وَ يَصِدُّونَ بِالضَّمِّ ، هُوَ كَمَا قَرَأَ مَنْ قَرَأَهَا بِالْكَسْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ قَرَأَهَا بِالضَّمِّ أَرَادَ الصُّدُودَ ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالْكَسْرِ أَرَادَ الضَّجِيجَ . وَإِنَّمَا كَانَ نُزُولُهَا عِنْدَ ضَجِيجِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْأُولَى مِنَ الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ فِي الْمَعْنَى أَصَحُّ أَيْضًا عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الصُّدُودِ لَكَانَتْ "إِذَا قَوْمُكَ عَنْهُ يَصُدُّونَ " كَمِثْلِ مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ . وَكَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ . وَكَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ . وَكَمَا قَالَ : وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .