أَنَّ أَبَاهُ اسْتَسَرَّ وَلِيدَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا : لُؤْلُؤَةُ وَكَانَتْ لِوَلِيدَتِهِ ابْنَةٌ صَغِيرَةٌ قَالَ : فَلَمَّا تَرَعْرَعَتِ الْجَارِيَةُ نَزَعَ أُمَّهَا ، وَنَفَسَ فِيهَا فَلَبِثَ كَذَلِكَ حَتَّى شَبَّتِ الْجَارِيَةُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَسِرَّهَا ، فَكَلَّمَ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِ ، فَقَالَ : " مَا أَنَا بِآمِرِكَ ، وَلَا نَاهِيكَ عَنْ ذَلِكَ ، وَمَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ أَنَا " ، قَالَ نِيَارٌ حِينَئِذٍ : وَلَا أَنَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ مَا لَا تَفْعَلُ فِي ذَلِكَ ، فَبَاعَ الْجَارِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ دِينَارٍ ، وَلَمْ يَطَأْهَا ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : فَحَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَفْتَى بِهَذَا سَوَاءً .