أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ
أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ ، فَبَكَى ، وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ ، وَتَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : اللَّهُ الَّذِي أَنْـزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ إِلَى الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُهُ [وفي رواية : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَهُ(١)] : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ وَقَفْتُ مَعَكَ [وفي رواية : مَعِي(٢)] مِرَارًا لَمْ تَصْنَعْ هَذَا . فَقَالَ : ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِمَكَانِي هَذَا ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، [إِنَّهُ(٣)] لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ فِيمَا مَضَى [مِنْهَا(٤)] إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ