أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ " قَالَ : بَلَى وَلَا شَهَادَةَ لَهُ
سنن البيهقي الكبرى · #16927 ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيٍّ حَدَّثَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَنْ يُسَارَّهُ . قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ . فَجَهَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ " قَالَ : بَلَى وَلَا شَهَادَةَ لَهُ . قَالَ : " أَلَيْسَ يُصَلِّي ؟ " قَالَ : بَلَى وَلَكِنْ لَا صَلَاةَ لَهُ . قَالَ : " أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ " . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْتَأْذِنَ فِي قَتْلِ الْمُنَافِقِ إِذْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ أَنَّ اللهَ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِهِ . ( قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اتَّقِ اللهَ فِي الْقِسْمَةِ الَّذِي قَسَمَهَا ، وَاسْتِئْذَانِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي قَتْلِهِ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا لَعَلَّهُ يَكُونُ يُصَلِّي " . قَالَ خَالِدٌ : وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنِّي لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ .