أَصَابَ غِلْمَانٌ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْعَالِيَةِ نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَانْتَحَرُوهَا وَاعْتَرَفُوا بِهَا
موطأ مالك · #1367 أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبٍ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَانْتَحَرُوهَا ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَمَرَ عُمَرُ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ : كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ فَقَالَ الْمُزَنِيُّ : كُنْتُ وَاللهِ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَعْطِهِ ثَمَانِيَ مِائَةِ دِرْهَمٍ . 2768 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَنَا فِي تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ ، وَلَكِنْ مَضَى أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَغْرَمُ الرَّجُلُ قِيمَةَ الْبَعِيرِ أَوِ الدَّابَّةِ يَوْمَ يَأْخُذُهَا .
سنن البيهقي الكبرى · #17381 أَصَابَ غِلْمَانٌ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْعَالِيَةِ نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَانْتَحَرُوهَا وَاعْتَرَفُوا بِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَعْبُدُكَ قَدْ سَرَقُوا ، انْتَحَرُوا نَاقَةَ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ وَاعْتَرَفُوا بِهَا . فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ فَدَعَاهُ ، وَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّكُمْ تُجِيعُونَهُمْ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ أَتَى مَا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَئِنْ تَرَكْتَهُمْ لَأُغَرِّمَنَّكَ فِيهِمْ غَرَامَةً تُوجِعُكَ . فَقَالَ : كَمْ ثَمَنُهَا لِلْمُزَنِيِّ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ . فَقَالَ : فَأَعْطِهِ ثَمَانَمِائَةٍ .
شرح مشكل الآثار · #6268 فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : إِنِّي أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : وَاللهِ لَأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ : كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ ؟ قَالَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَعْطِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ . وَكَانَ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مِنْ هَذَا ، لَا يَقُولُهُ الْمُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلَمَّا كَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ عُمَرَ مُحْتَمِلًا مَا ذَكَرْنَا ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لِلْجَارِيَةِ الْمَشْوِيَّةِ بِالنَّارِ لِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَإِذَا اتَّسَعَ خِلَافُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِ مَا كَانَ مِنْهُ فِيهِ ; وَلِأَنَّ مَذْهَبَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَمْوَالِ . مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الزَّكَاةِ : " مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا ، قَبِلْنَاهَا مِنْهُ ، وَإِلَّا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا " . وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِيمَنْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مُسْتَكْرِهًا لَهَا أَوْ غَيْرَ مُسْتَكْرِهٍ لَهَا مِمَّا سَنَذْكُرُهُ مِنْ بَعْدُ فِي كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ . وَإِذَا وَجَبَ نَسْخُ ذَلِكَ ، وَاسْتِعْمَالُ ضِدِّهِ ، كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنَ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَمْوَالِ بِالْمَثُلَاتِ وَغَيْرِهَا يَكُونُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَتَكُونُ الْعُقُوبَاتُ تُرَدُّ إِلَى أَمْثَالِهَا ، وَتُرِكَ أَخْذُ مَا سِوَاهَا بِهَا . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ .