لَقِيتُ رَجُلًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ سُرَّقُ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا الِاسْمُ ؟ فَقَالَ : سَمَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَأَيْتُ شَيْخًا [وفي رواية : لَقِيتُ رَجُلًا(١)] بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ سُرَّقٌ ، فَأَتَيْتُهُ وَسَأَلْتُهُ [وفي رواية : فَقُلْتُ لَهُ : مَا هَذَا الِاسْمُ ؟(٢)] فَقَالَ لِي : سَمَّانِي [وفي رواية : اسْمٌ سَمَّانِيهِ(٣)] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ ذَلِكَ أَبَدًا [وفي رواية : وَلَنْ أَدَعَهُ(٤)] ، فَقُلْتُ : لِمَ سَمَّاكَ ؟ قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتِي وَخَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ فَبِعْتُهُمَا فَقَضَيْتُ بِهِمَا حَاجَتِي وَغِبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْعِرَاقِيَّ قَدْ خَرَجَ ، فَإِذَا الْعِرَاقِيُّ مُقِيمٌ فَأَخَذَنِي فَذَهَبَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : قَضَيْتُ بِثَمَنِهِمَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : اقْضِهِ قُلْتُ : لَيْسَ عِنْدِي ، [وفي رواية : قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ مَالِي يَقْدَمُ ، فَبَايَعُونِي ، فَاسْتَهْلَكْتُ أَمْوَالَهُمْ ، فَأَتَوْا بِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٥)] [وفي رواية : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُ يَقْدَمُ لِي مَالٌ فَبَايَعُونِي فَاسْتَهْلَكْتُ أَمْوَالَهُمْ ، فَأَتَوْا بِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] قَالَ : أَنْتَ سُرَّقٌ ، اذْهَبْ يَا عِرَاقِيُّ فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ [وفي رواية : فَبَاعَنِي بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ(٧)] [وفي رواية : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ مَالٌ أَوْ قَالَ : عَلَيَّ دَيْنٌ ، فَذَهَبَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُصِبْ لِي مَالًا ، فَبَاعَنِي مِنْهُ أَوْ بَاعَنِي لَهُ(٨)] قَالَ : فَجَعَلَ النَّاسُ يَسُومُونَهُ بِي وَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ : مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نُرِيدُ أَنْ نَفْدِيَهُ مِنْكَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي مِنْكُمْ أَحَقُّ وَأَحْوَجُ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ [وفي رواية : فَقَالَ لَهُ غُرَمَاؤُهُ : مَا يَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : أُعْتِقُهُ ، قَالُوا : مَا نَحْنُ بِأَزْهَدَ فِي الْأَجْرِ مِنْكَ ، فَأَعْتَقُونِي(٩)] [وفي رواية : فَقَالَ الْغُرَمَاءُ لِلَّذِي اشْتَرَانِي : مَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : أَعْتِقُهُ ، قَالُوا : فَلَسْنَا بِأَزْهَدَ فِي الْأَجْرِ مِنْكَ ، فَأَعْتَقُونِي بَيْنَهُمْ ، وَبَقِيَ اسْمِي .(١٠)]
- (١)شرح معاني الآثار٥٧٧١·
- (٢)سنن البيهقي الكبرى١١٣٩٢·
- (٣)سنن البيهقي الكبرى١١٣٩٢·سنن الدارقطني٣٠٣٤·
- (٤)سنن البيهقي الكبرى١١٣٩٢·سنن الدارقطني٣٠٣٤·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى١١٣٩٢·سنن الدارقطني٣٠٣٤·
- (٦)شرح معاني الآثار٥٧٧١·
- (٧)سنن البيهقي الكبرى١١٣٩٢·شرح معاني الآثار٥٧٧١·
- (٨)سنن الدارقطني٣٠٣٢·
- (٩)شرح معاني الآثار٥٧٧١·
- (١٠)سنن البيهقي الكبرى١١٣٩٢·سنن الدارقطني٣٠٣٤·