أَمَا إِنَّكُمُ الْمَلَأُ الَّذِينَ أَمَرَنِي اللهُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ
مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يُذَكِّرُ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّكُمُ الْمَلَأُ الَّذِينَ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَكُمْ [وفي رواية : مَعَهُمْ(١)] ! ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ [يُرِيدُونَ وَجْهَهُ(٢)] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا أَمَا إِنَّهُ مَا جَلَسَ عِدَّتُكُمْ إِلَّا جَلَسَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؛ إِنْ سَبَّحُوا اللَّهَ سَبَّحُوهُ ، وَإِنْ حَمِدُوا اللَّهَ حَمِدُوهُ ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللَّهَ كَبَّرُوهُ . ثُمَّ يَصْعَدُونَ إِلَى الرَّبِّ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا ، عِبَادُكَ سَبَّحُوكَ فَسَبَّحْنَا ، وَكَبَّرُوكَ فَكَبَّرْنَا ، وَحَمِدُوكَ فَحَمِدْنَا ! فَيَقُولُ رَبُّنَا : يَا مَلَائِكَتِي ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ! فَيَقُولُونَ : فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْخَطَّاءُ ! فَيَقُولُ : هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ