إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : كُتِبَ [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ(١)] عَلَيْكُمُ الْحَجُّ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَقَالَ : فِي [وفي رواية : أَفِي(٢)] كُلِّ عَامٍ ؟ قَالَ : فَعَلَنَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْكَتَ وَاسْتَغْضَبَ ، فَمَكَثَ طَوِيلًا [وفي رواية : فَغَلِقَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَضِبَ ، وَمَكَثَ طَوِيلًا(٣)] ثُمَّ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا السَّائِلُ ؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَنَا [ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ(٤)] ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَا يُؤْمِنُكَ [وفي رواية : مَاذَا يُؤَمِّنُكَ(٥)] أَنْ أَقُولَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ لَوْ قُلْتُ : نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ [لَتَرَكْتُمْ ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ(٦)] لَكَفَرْتُمْ ، أَلَا إِنَّهُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ [جَمِيعَ(٧)] مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ، وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِنْهَا مَوْضِعَ خُفِّ [وفي رواية : مِثْلَ خُفِّ(٨)] بَعِيرٍ لَوَقَعْتُمْ فِيهِ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ