فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ يَعْنِي الظَّالِمَ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ
[أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي ، وَارْحَمْ غُرْبَتِي ، وَارْزُقْنِي جَلِيسًا حَبِيبًا صَالِحًا . فَسَمِعَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأَنَا أَسْعَدُ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(١)] ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا بِالْخَيْرَاتِ [وفي رواية : وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ(٢)] فَأُولَئِكَ [وفي رواية : قَالَ(٣)] الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا ، [وفي رواية : وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ قَالَ : يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا(٤)] وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلَافَاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ ، فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ إِلَى قَوْلِهِ لُغُوبٌ [وفي رواية : يَعْنِي الظَّالِمَ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ(٥)] [وفي رواية : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ قَالَ : السَّابِقُ وَالْمُقْتَصِدُ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ(٦)]