مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ فَلْيَقُمْ " قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! فَعَلِّمْنَا ، قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
أَنَّهُ قَرَأَ : إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا فَقَالَ : اتَّخِذُوا عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ فَلْيَقُمْ . قَالَ : فَقُلْنَا : فَعَلِّمْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تُقَرِّبْنِي مِنَ الشَّرِّ ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ ، فَاجْعَلْهُ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا تُوَفِّينِيهِ [وفي رواية : تُؤَدِّيهِ(١)] إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ [قَالَ : وَزَادَ فِيهَا زَكَرِيَّا أَبُو يَحْيَى ، عَنِ الْقَاسِمِ : خَائِفًا مُسْتَجِيرًا مُسْتَغْفِرًا رَاغِبًا إِلَيْكَ(٢)] [إِلَّا قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : إِنَّ عَبْدِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ ، فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ سُهَيْلٌ : فَأَخْبَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَوْنًا أَخْبَرَ بِكَذَا وَكَذَا قَالَ : مَا فِي أَهْلِنَا جَارِيَةٌ إِلَّا وَهِيَ تَقُولُ هَذَا فِي خِدْرِهَا(٣)] .