دَعَانِي عُمَرُ فَإِذَا حَصِيرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَنْثُورٌ نَثْرَ الْحَثْيِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَلْ تَدْرِي مَا الْحَثْيُ ؟ فَذَكَرَ التِّبْرَ ، قَالَ : هَلُمَّ فَاقْسِمْ بَيْنَ قَوْمِكَ . فَاللهُ أَعْلَمُ حِينَ حَبَسَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَعْطَانِي! أَلِخَيْرٍ أَرَادَ بِي أَمْ بِشَرٍّ ؟ قَالَ : فَكُنْتُ أَقْسِمُ فَسَمِعْتُ الْبُكَاءَ ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ يَبْكِي ، وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ : كَلَّا ، وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا حَبَسَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ إِرَادَةَ الشَّرِّ بِهِمَا ، وَأَعْطَاهُ عُمَرَ إِرَادَةَ الْخَيْرِ بِهِ .