كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لُطْفًا بِالنَّاسِ ، وَاللهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَنِعُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ وَلَا صَبِيٍّ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْمَاءِ ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، وَمَا سَأَلَ سَائِلٌ قَطُّ أُذُنَهُ إِلَّا أَصْغَى إِلَيْهِ ، وَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ ، وَمَا تَنَاوَلَ آدَمِيٌّ يَدَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهَا ، فَلَمْ يَدَعْهَا مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَدَعُهَا مِنْهُ . [