طرف الحديث: لَمَّا اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الْإِسْلَامِ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ غَازِيًا
عدد الروايات: 2
16826 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : لَمَّا اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الْإِسْلَامِ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ غَازِيًا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ نَقْعًا مِنْ نَحْوِ النَّقِيعِ خَافَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ ، وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ سَيْفَ اللهِ ، وَنَدَبَ مَعَهُ النَّاسَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ فِي ضَاحِيَةِ مُضَرَ فَيُقَاتِلَ مَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ يَسِيرَ إِلَى الْيَمَامَةِ فَيُقَاتِلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ ، فَسَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلَ طُلَيْحَةَ الْكَذَّابَ الْأَسَدِيَّ فَهَزَمَهُ اللهُ ، وَكَانَ قَدِ اتَّبَعَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ - يَعْنِي الْفَزَارِيَّ ، فَلَمَّا رَأَى طُلَيْحَةُ كَثْرَةَ انْهِزَامِ أَصْحَابِهِ قَالَ : وَيْلَكُمْ ، مَا يَهْزِمُكُمْ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا يَهْزِمُنَا : إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ صَاحِبُهُ قَبْلَهُ ، وَإِنَّا لَنَلْقَى قَوْمًا كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ . وَكَانَ طُلَيْحَةُ شَدِيدَ الْبَأْسِ فِي الْقِتَالِ فَقَتَلَ طُلَيْحَةُ يَوْمَئِذٍ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ ، وَابْنَ أَقْرَمَ ، فَلَمَّا غَلَبَ الْحَقُّ طُلَيْحَةَ تَرَجَّلَ ، ثُمَّ أَسْلَمَ ، وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، فَرَكِبَ يَسِيرُ فِي النَّاسِ آمِنًا حَتَّى مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَكَّةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ ، وَمَضَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِبَلَ الْيَمَامَةِ ، حَتَّى دَنَا مِنْ حَيٍّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ ، وَكَانَ قَدْ صَدَّقَ قَوْمُهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْسَكَ الصَّدَقَةَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَرِيَّةً . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ . قَالَ : وَمَضَى خَالِدٌ قِبَلَ الْيَمَامَةِ حَتَّى قَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَاسْتَشْهَدَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِ خَالِدٍ أُنَاسًا كَثِيرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَهَزَمَ اللهُ مُسَيْلِمَةَ وَمَنْ مَعَهُ ، وَقَتَلَ مُسَيْلِمَةَ يَوْمَئِذٍ مَوْلًى مِنْ مَوَالِي قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : وَحْشِيٌّ .
بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّينَ يَقْتُلُونَ مُسْلِمًا فِي الْقِتَالِ وَهُمْ مُمْتَنِعُونَ ، ثُمَّ تَابُوا ، لَمْ يُتْبَعُوا بِدَمٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - : قَدْ قَتَلَ طُلَيْحَةُ ، عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ ، وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَلَمْ يَضْمَنْ عَقْلًا وَلَا قَوَدًا . ( 16860 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : لَمَّا اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الْإِسْلَامِ . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي بَعْثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَقِتَالِهِ . قَالَ : وَكَانَ طُلَيْحَةُ شَدِيدَ الْبَأْسِ فِي الْقِتَالِ ، فَقَتَلَ طُلَيْحَةُ يَوْمَئِذٍ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ ، وَابْنَ أَقْرَمَ ، فَلَمَّا غَلَبَ الْحَقُّ طُلَيْحَةَ تَرَجَّلَ ، ثُمَّ أَسْلَمَ ، وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، فَرَكِبَ يَسِيرُ فِي النَّاسِ آمِنًا حَتَّى مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَكَّةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ . ( . وَيُذْكَرُ ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ : أَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصَ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-59485
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة