قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : أَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالُوا : وَمَا أَنْتُمْ ، وَمَا مُحَمَّدٌ ؟ قَالُوا : صُنْبُورٌ قَطَّعَ أَرْحَامَنَا ، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ بَنُو غِفَارٍ ، فَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلًا أَمْ هُوَ ؟ قَالُوا : أَنْتُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا .