مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ
[أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :(١)] [وفي رواية : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ :(٢)] يَا ابْنَ أُخْتِي ، كَانَ أَبَوَاكَ - تَعْنِي الزُّبَيْرَ [بْنُ الْعَوَّامِ(٣)] وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ [وفي رواية : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ - لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ(٤)] [وفي رواية : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ قَالَتْ لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمُ : الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ(٥)] ، قَالَتْ : لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ ، وَأَصَابَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ [وفي رواية : لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ(٦)] ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا ، فَقَالَ : مَنْ يَنْتَدِبُ لِهَؤُلَاءِ فِي آثَارِهِمْ [وفي رواية : قَالَ : مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ ؟(٧)] حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً ، قَالَ : فَانْتَدَبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِينَ [وفي رواية : فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا ، قَالَ : كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ .(٨)] ، فَخَرَجُوا فِي آثَارِ الْقَوْمِ ، فَسَمِعُوا بِهِمْ ، وَانْصَرَفُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ، قَالَتْ : لَمْ يَلْقَوْا عَدُوًّا