دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُوَ يَمُوتُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَوْبٍ ، فَسُجِّيَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ عُثْمَانُ نَازِلًا عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مُعَاذٍ ، قَالَ : فَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُكْثًا طَوِيلًا عَلَيْهِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ ، ثُمَّ تَنَحَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَكَى ، فَلَمَّا بَكَى بَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " رَحِمَكَ اللهُ أَبَا السَّائِبِ " وَكَانَ السَّائِبُ قَدْ شَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا ، قَالَ : فَتَقُولُ أُمُّ مُعَاذٍ : هَنِيئًا لَكَ أَبَا سَائِبٍ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَمَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ مُعَاذٍ ؟ " ، أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : لَا وَاللهِ لَا أَقُولُهَا لِأَحَدٍ بَعْدَهُ أَبَدًا .