أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي قَرَاطِيسَ ، وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ فَأَبَى عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَفَعَلَ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تُوُفِّيَ ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ فَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَيْهِ حَتَّى عَاهَدَهَا : لَيَرُدَّنَّهَا إِلَيْهَا ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ ، فَنَسَخَهَا عُثْمَانُ فِي هَذِهِ الْمَصَاحِفِ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْهَا ، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا حَتَّى أَرْسَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَأَخَذَهَا فَحَرَقَهَا .