حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الأَوزَاعِيُّ حَدَّثَنِي العَلَاءُ بنُ الحَجَّاجِ عَن مُحَمَّدِ بنِ عُبَيدٍ المَكِّيِّ عَنِ ابنِ
قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ ، فَقَالَ : دُلُّونِي عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ عَمِيَ ، قَالُوا : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ ، لَأَعَضَّنَّ أَنْفَهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ ، وَلَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدَيَّ لَأَدُقَّنَّهَا ، [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مَكَّةَ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ ، فَقَالَ : أَرُونِيهِ آخُذُ بِرَأْسِهِ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدَيَّ لَأَدُقَّنَّهَا ، وَلَئِنْ وَقَعَ أَنْفُهُ فِي يَدَيَّ لَأَعَضَنَّهُ(١)] فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فِهْرٍ [وفي رواية : فَهْمٍ(٢)] يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ ، تَصْطَكُّ أَلَيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ . هَذَا أَوَّلُ شِرْكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ [وفي رواية : وَهَذَا أَوَّلُ شِرْكٍ فِي الْإِسْلَامِ(٣)] ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْتَهِيَنَّ بِهِمْ سُوءُ رَأْيِهِمْ [وفي رواية : وَاللَّهِ لَا يَنْتَهِي بِهِمْ سُوءُهُمْ(٤)] حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ خَيْرًا [وفي رواية : حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ مِنْ أَنْ يُقَدِّرَ الْخَيْرَ(٥)] ، كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ شَرًّا [وفي رواية : مِنْ أَنْ يُقَدِّرَ الشَّرَّ(٦)]