كُنَّا نَقْرِي الْأَعْرَابَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ نَطْلُبُ الطَّعَامَ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَزْمَةٍ أَوْ أَزْلَةٍ أَصَابَتِ النَّاسَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : تَوَزَّعُوهُمْ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ ، فَكَانَ الْقَوْمُ يَتَحَامَوْنَنِي لِمَا يَرَوْنَ مِنْ طُولِي وَعِظَمِي ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي ، فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَحَلَبَ شَاةً ، فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا ، ثُمَّ حَلَبَ أُخْرَى فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا ، حَتَّى حَلَبَ لِي سَبْعًا ، قَالَ : فَذَهَبْتُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْلَمْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ فَحَلَبَ لِي شَاةً وَاحِدَةً ، فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَبِعْتُ قَطُّ وَلَا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [وَإِنَّ(١)] الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ [وفي رواية : إِنَّ الْكَافِرَ(٢)] [يَشْرَبُ(٣)] فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ