قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ عَلَى قُرَيْشٍ فَحَالَفُوهُمْ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللهِ
قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَحَالَفُوهُمْ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا لَهُمْ : أَنْتُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ الْقَدِيمِ وَأَهْلُ الْكِتَابِ ، فَأَخْبِرُونَا عَنَّا وَعَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا : وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ ؟ قَالُوا : نَحْنُ نَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ ، وَنَفُكُّ الْعُنَاةَ ، وَنَسْقِي الْحَجِيجَ ، وَنَصِلُ الْأَرْحَامَ ، قَالُوا : فَمَا مُحَمَّدٌ ؟ قَالُوا : صُنْبُورٌ قَطَعَ أَرْحَامَنَا ، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ بَنُو غِفَارٍ ، قَالُوا : بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَهْدَى سَبِيلًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ