لَمَّا بُويِعَ لِعَلِيٍّ أَتَانِي فَقَالَ : إِنَّكَ امْرُؤٌ مُحَبَّبٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَيْهِمْ فَسِرْ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ الْقَرَابَةَ وَذَكَرْتُ الصِّهْرَ ، فَقُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَا أُبَايِعُكَ ، قَالَ : فَتَرَكَنِي وَخَرَجَ ؛ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ فَأُتِيَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَنْفِرِ النَّاسَ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَعْجَلُ حَتَّى يُلْقِيَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِ بَعِيرِهِ ، قَالَ : وَأُتِيَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ فَأُخْبِرَتْ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا : مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ ؟ قَدْ جَاءَنِي الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ ، فَتَرَاجَعَ النَّاسُ .