قُلْ لَا يُفَضْفِضِ اللهُ فَاكَ
هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ ، فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعْتُ [وفي رواية : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ(١)] الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [رَحِمَهُ اللَّهُ(٢)] يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ [وفي رواية : أَمْدَحَكَ(٣)] ، فَقَالَ [لَهُ(٤)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : قُلْ [وفي رواية : هَاتِ(٥)] لَا يُفَضْفِضِ [وفي رواية : لَا يَفْضُضِ(٦)] اللَّهُ فَاكَ ، قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ [وفي رواية : فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ(٧)] : شِعْرٌ مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يَخْصِفُ الْوَرَقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفِ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطَقُ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَ رْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي النُّورِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ