أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَخِيهِ ، وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَ أَخِيهِ
مصنف ابن أبي شيبة · #18944 قَالَ جُبَيْرٌ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّ ابْنَ أَخِي مَعَ ابْنِكِ ، فَقَالَتْ : مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُرْضِعَ اثْنَيْنِ ، قَالَ : فَحَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا فَطَمُوهُ مُرَّ بِهِ عَلَى الْمَجْلِسِ فَقَالَ الْقَوْمُ : حَسَنٌ مَا غَذَوْتُمُوهُ ، قَالَ : فَقَالَ جُبَيْرٌ : إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَقْرَبَهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ ، قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : هَذَا إِيلَاءٌ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَضَبًا فَلَا تَحِلُّ لَكَ امْرَأَتُكَ ، وَإِلَّا فَهِيَ امْرَأَتُكَ .
مصنف ابن أبي شيبة · #18945 إِنَّمَا الْإِيلَاءُ فِي الْغَضَبِ .
مصنف عبد الرزاق · #11700 حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ حَتَّى تَفْطِمَ ابْنَهُ قَعْنَبًا ، قَالَ : فَمَرَّ بِالْقَوْمِ فَقَالُوا : مَا أَحْسَنَ مَا غَذَا بِهِ قَعْنَبٌ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ كَانَ آلَى مِنْهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا نَرَى امْرَأَتَكَ إِلَّا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ ، فَأَتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " إِنْ كُنْتَ آلَيْتَ فِي غَضَبِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ " .
سنن البيهقي الكبرى · #15339 إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَغْتَالَهُ فَحَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ فَفَعَلَ حَتَّى فَطَمَتْهُ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّكَ إِنَّمَا أَرَدْتَ الْخَيْرَ وَإِنَّمَا الْإِيلَاءُ فِي الْغَضَبِ . ( وَحَكَاهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْأَسَدِيِّ : أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَخِيهِ وَهِيَ تُرْضِعُ بِابْنِ أَخِيهِ فَذَكَرَهُ .
سنن البيهقي الكبرى · #15340 إِنْ كُنْتَ حَلَفْتَ عَلَى تَضِرَّةٍ فَهِيَ امْرَأَتُكَ ، وَإِلَّا فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ . كَذَا قَالَ شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ . ( وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ) فِي الْقَدِيمِ : وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ بِهَا عِلَّةٌ يَضُرُّهَا الْجِمَاعُ بِهَا ، أَوْ بَدَأَ الْيَمِينَ وَلَيْسَ هَيْئَتَهَا الضِّرَارُ؛ فَلَيْسَتْ بِإِيلَاءٍ ، وَلِهَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ حَسَنٌ وَاللهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مُؤْلِي وَكُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتِ الْجِمَاعَ فَهِيَ إِيلَاءٌ ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ نَصَّ فِي الْجَدِيدِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْإِيلَاءَ مُطْلَقًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غَضَبًا وَلَا رِضًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
سنن سعيد بن منصور · #3051 أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَخِيهِ ، وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَ أَخِيهِ ، فَقَالَ : هِيَ طَالِقٌ إِنْ قَرَبَهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ : « إِنَّمَا أَرَدْتُ لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ فَلَا إِيلَاءَ عَلَيْكَ ، إِنَّمَا الْإِيلَاءُ مَا كَانَ فِي الْغَضَبِ » .
شرح مشكل الآثار · #4207 إِنْ كُنْتَ حَلَفْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ ، وَإِلَّا فَهِيَ امْرَأَتُكَ . وَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى ، فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا ، فَأَبَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَطَلَبَتْ مِنْهُ وَطْأَهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : لَا أَرَى لَهَا فِي ذَلِكَ حُجَّةً ، وَلَا يُكْرَهُ عَلَى ذَلِكَ ، كَانَتْ فِيهِ يَمِينٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ ، وَأَرَى قَوْلَ عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ يُعْجِبُنِي ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَّ بِذَلِكَ حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَهُ ، فَكَفَّ عَنْهُ ، فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُقْضَى لَهَا بِهِ ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْإِضْرَارِ ، وَلَيْسَ هَذَا مُضَارًّا إِنَّمَا يُرِيدُ اسْتِصْلَاحَ وَلَدِهِ ، فَلَا أَرَى لَهَا فِي ذَلِكَ قَوْلًا ، وَلَا يُكْرَهُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَطْئِهِ إِيَّاهَا . ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ . وَقَدْ خَالَفَ ذَلِكَ آخَرُونَ ، مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، فَجَعَلُوهُ فِي ذَلِكَ مُؤْلِيًا مِنْهَا ، إِنْ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا ، ذَكَرَ لَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بِغَيْرِ خِلَافٍ ذَكَرَهُ فِيهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمِ الرَّضَاعَ فِي الْجِمَاعِ ، وَإِنَّمَا كَرِهَهُ إِشْفَاقًا ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ ، فَكَانَ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُ لِزَوْجَتِهِ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ مِثْلِهِ فِي غَيْرِ حَالِ الرَّضَاعِ .