كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ وَيَجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ
مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحَسَّانُ [بْنُ ثَابِتٍ(٢)] يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ وَهُمْ غَيْرُ نُشَاطٍ مِمَّا [وفي رواية : لِمَا(٣)] يَسْمَعُونَ مِنْهُ ، فَجَلَسَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ آذِنِينَ [وفي رواية : أَذِنِينَ(٤)] مِمَّا [وفي رواية : لِمَا(٥)] تَسْمَعُونَ مِنْهُ شِعْرَ [وفي رواية : مِنْ شِعْرِ(٦)] ابْنِ الْفُرَيْعَةِ ؛ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ ، وَلَا يَشْتَغِلُ [وفي رواية : وَلَا يُشْغَلُ(٧)] عَنْهُ بِشَيْءٍ . فَقَالَ حَسَّانُ : أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلُ وَإِنِ امْرِئٌ [وفي رواية : امْرَأً(٨)] كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُرَفَّلُ لَهُ [وفي رواية : لَمُؤَمَّلُ(٩)] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قُرْبَى قَرِيبَةٌ وَمِنْ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ فَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللَّهُ يُعْطِي فَيُجْزِلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفِلُ فَمَا مِثْلَهُ فِيهِمْ وَلَا كَانَ قَبْلَهُ وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرَ مَا دَامَ يُذْبِلُ ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فِعَالِ مَعَاشِرٍ وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ