يَا عَائِشَةُ ، مَا فَعَلَتْ أَبْيَاتُكِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ لِي : يَا عَائِشَةُ ، مَا فَعَلَتْ أَبْيَاتُكِ ؟ فَأَقُولُ : بِأَيِّ [وفي رواية : وَأَيُّ(٢)] أَبْيَاتِي تُرِيدُ ، فَإِنَّهَا كَثِيرَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فِي الشُّكْرِ قُلْتُ : نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي ، قَالَ الشَّاعِرُ : ارْفَعْ [وفي رواية : ادْفَعْ(٣)] ضَعِيفَكَ لَا يَحِرْ بِكَ ضَعْفُهُ يَوْمًا فَتُدْرِكَهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا يَجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ كَمَنْ جَزَى إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا أَرَدْتَ وِصَالَهُ لَمْ تَلْفَ رَثًّا [وفي رواية : رَشَا(٤)] حَبْلَهُ وَاهِيَ الْقُوَى قَالَ [وفي رواية : قَالَتْ(٥)] : فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا عَائِشَةُ ، إِذَا حَشَرَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ ، اصْطَنَعَ إِلَيْهِ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِهِ مَعْرُوفًا : هَلْ شَكَرْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : يَا [وفي رواية : أَيْ(٦)] رَبِّ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْكَ فَشَكَرْتُكَ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : لَمْ تَشْكُرْنِي إِذْ [وفي رواية : إِذَا(٧)] لَمْ تَشْكَرْ مَنْ أَجْرَيْتُ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ