لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ صَاحِبِكُمْ ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ ، فَأَخَذُوا إِنْسَانًا مَعَهُ غَنَمٌ يَرْعَاهَا ، فَجَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ - فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢)] وَسَلَّمَ - مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ [وفي رواية : يُكَلِّمَ(٣)] بِهِ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ ، فَكَيْفَ بِالْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ ، وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاةُ وَالشَّاتَانِ ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : احْصُبْ وُجُوهَهَا تَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهَا . فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ ، أَوْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهِ [وفي رواية : بِهَا(٤)] وُجُوهَهَا ، فَخَرَجَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ ، وَلَمْ يُصَلِّ لِلَّهِ سَجْدَةً قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥)] وَسَلَّمَ : أَدْخِلُوهُ الْخِبَاءَ . فَأُدْخِلَ خِبَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٦)] وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٧)] وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ صَاحِبِكُمْ ؛ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ