أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : دَخَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَاشِمَةِ عَلَى عَائِشَةَ بَعْدَ الْجَمَلِ ، فَقَالَتْ : " مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ " - تَعْنِي طَلْحَةَ - قَالَ : قُتِلَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : " إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يَرْحَمُهُ اللهُ ، مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ " قَالَ : قُتِلَ ، قَالَ : فَرَجَّعَتْ أَيْضًا ، وَقَالَتْ : " يَرْحَمُهُ اللهُ " ، قَالَ : قُلْتُ : بَلْ نَحْنُ لِلهِ ، وَإِنَّا لِلهِ عَلَى زَيْدٍ وَأَصْحَابِ زَيْدٍ - يَعْنِي زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ - قَالَتْ : " وَقُتِلَ زَيْدٌ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : " إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يَرْحَمُهُ اللهُ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذَا مِنْ جُنْدٍ ، وَهَذَا مِنْ جُنْدٍ ، تَرَحَّمِينَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ، وَاللهِ لَا يَجْتَمِعُونَ أَبَدًا ، قَالَتْ : " أَوَلَا تَدْرِي ؟ رَحْمَةُ اللهُ وَاسِعَةٌ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .