مَا لِفَاطِمَةَ أَلَا تَتَّقِي اللهَ
أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَهْلِهِ تَبْتَغِي النَّفَقَةَ فَقَالُوا لَيْسَتْ لَكِ عَلَيْنَا نَفَقَةٌ فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ : لَيْسَتْ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَعَلَيْكِ الْعِدَّةُ فَانْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ . [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : يَا فَاطِمَةُ إِنَّمَا السُّكْنَى والنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ(١)] ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِخْوَتُهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَانْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى إِنْ وَضَعْتِ ثَوْبَكِ لَمْ يَرَ شَيْئًا وَلَا تُفَوِّتِينَا بِنَفْسِكِ . قَالَتْ : فَلَمَّا أَحَلَّتْ ذَكَرَهَا رِجَالٌ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ أُسَامَةَ ؟ ، قَالَ : فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذَلِكَ . قَالَتْ لَا وَاللَّهِ لَا أَنْكِحُ إِلَّا الَّذِي قَالَ فَنَكَحَتْهُ [ وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا لِفَاطِمَةَ خَيْرٌ أَنْ تَذْكُرَ هَذَا . قَالَ : تَعْنِي قَوْلَهَا : لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ . ] [وفي رواية : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ : اتَّقِي اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ فَقَدْ عَلِمْتِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ(٢)] [وفي رواية : ( مَا لِفَاطِمَةَ مِنْ خَبَرٍ فِي أَنْ تَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ ) ؛ يَعْنِي قَوْلَهَا : ( لَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى )(٣)] [وفي رواية : عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا لِفَاطِمَةَ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ ؟ يَعْنِي : فِي قَوْلِهِ لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ(٤)]