حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاتَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِهِ : " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ

٢ حديثان٢ كتابان
قارن بين
المتن المُجمَّع٣٣ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الصغير (٢/١٦٧) برقم ٩٦٩

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَاتَ عِنْدَهَا [فِي(١)] لَيْلَتَهَا ، فَقَامَ [وفي رواية : ثُمَّ قَامَ(٢)] يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِهِ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ [لَبَّيْكَ(٣)] ! ثَلَاثًا . نُصِرْتَ نُصِرْتَ [وفي رواية : وَنُصِرْتُ وَنُصِرْتُ(٤)] ! ثَلَاثًا . فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، [بِأَبِي أَنْتَ(٥)] سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِكَ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ - ثَلَاثًا ، نُصِرْتَ نُصِرْتَ ، ثَلَاثًا . كَأَنَّكَ تُكَلِّمُ إِنْسَانًا ، فَهَلْ كَانَ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : هَذَا رَاجِزُ بَنِي كَعْبٍ يَسْتَصْرِخُنِي ، وَيَزْعُمُ أَنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ بَنِي بَكْرٍ . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ [وفي رواية : وَأَمَرَ(٦)] عَائِشَةَ أَنْ تُجَهِّزَهُ ، وَلَا تُعْلِمْ أَحَدًا . قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ [وفي رواية : أَبُوهَا(٧)] ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، مَا هَذَا الْجِهَازُ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ! فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا هَذَا زَمَانُ [وفي رواية : بِزَمَانِ(٨)] غَزْوِ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَأَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ لَا عِلْمَ لِي ، قَالَتْ : فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ ، فَسَمِعْتُ الرَّاجِزَ يُنْشِدُهُ : يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا إِنَّا وَلَدْنَاكَ وَكُنْتَ [وفي رواية : فَكُنْتَ(٩)] وَلَدَا ثَمَّةَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزِعْ [وفي رواية : فَلَمْ تَنْزِعْ(١٠)] يَدَا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَزَعَمُوا [وفي رواية : وَزَعَمَتْ(١١)] أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيِّدَا [وفي رواية : أَلْبَدَا(١٢)] وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدًا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا [أَبْيَضُ مِثْلُ الْبَدْرِ يُنَحِّي صُعُدًا(١٣)] إِنْ [وفي رواية : لَوْ(١٤)] سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ! ثَلَاثًا ، نُصِرْتَ نُصِرْتَ ، ثَلَاثًا . [وفي رواية : نُصِرْتُ ، ثَلَاثًا ، أَوْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثَلَاثًا(١٥)] ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ نَظَرَ إِلَى سَحَابٍ مُنْتَصِبٍ ، فَقَالَ : إِنَّ السَّحَابَ هَذَا لَيَنْتَصِبُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ . فَقَامَ [إِلَيْهِ(١٦)] رَجُلٌ مِنْ [بَنِي نَصْرِ بْنِ(١٧)] عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو أَخُو بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَنَصْرُ بَنِي عَدِيٍّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : تَرِبَ نَحْرُكَ [وفي رواية : خَدُّكَ(١٨)] ، وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ ، وَكَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ ! فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ [وفي رواية : فِي ذَاكَ(١٩)] السَّفَرِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ ، أعْمِ [وفي رواية : عَمِّ(٢٠)] عَلَيْهِمْ خَبَرَنَا حَتَّى نَأْخُذَهُمْ بَغْتَةً . ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِمَرٍّ [وفي رواية : مَرْوَ(٢١)] . وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ [قَدْ(٢٢)] خَرَجُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَشْرَفُوا [وفي رواية : فَأَشْرَفُوا(٢٣)] عَلَى مَرٍّ [وفي رواية : مَرْوَ(٢٤)] ، فَنَظَرَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النِّيرَانِ ، فَقَالَ : يَا بُدَيْلُ ، هَذِهِ نَارُ بَنِي كَعْبٍ أَهْلِكَ ! [وفي رواية : لَقَدْ أَمْسَكَتْ بَنُو كَعْبٍ أَهْلَهُ(٢٥)] فَقَالَ : جَاشَتْهَا [وفي رواية : حَاشَتْهَا(٢٦)] إِلَيْكَ الْحَرْبُ ! [ثُمَّ هَبَطُوا(٢٧)] فَأَخَذَتْهُمْ مُزَيْنَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحِرَاسَةُ ، فَسَأَلُوا [وفي رواية : فَسَأَلُوهُمْ(٢٨)] أَنْ يَذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَذَهَبُوا بِهِمْ ، فَسَأَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَسْتَأْمِنَ لَهُمْ [وفي رواية : لَهُ(٢٩)] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فَخَرَجَ بِهِمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَى [وفي رواية : فَخَرَجَ بِهِمُ الْعَبَّاسُ إِلَى(٣٠)] النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُؤَمِّنَ لَهُ مَنْ آمَنَ ، فَقَالَ : قَدْ آمَنْتُ مَنْ آمَنْتَ مَا خَلَا أَبَا سُفْيَانَ ! فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا تَحْجُرْ عَلَيَّ ! فَقَالَ : مَنْ آمَنْتَ فَهُوَ آمِنٌ ! فَذَهَبَ بِهِمُ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ ، فَقَالَ : أَسْفِرُوا . وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ ، وَابْتَدَرَ [وفي رواية : فَابْتَدَرَ(٣١)] الْمُسْلِمُونَ وَضُوءَهُ يَنْتَضِحُونَهُ [وفي رواية : يَنْضَحُونَهُ(٣٢)] فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيمًا ! فَقَالَ : [إِنَّهُ(٣٣)] لَيْسَ بِمُلْكٍ ، وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ ، وَفِي ذَلِكَ يَرْغَبُونَ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المعجم الكبير٢١٦٥٠·المعجم الصغير٩٦٩·
  2. (٢)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  3. (٣)المعجم الكبير٢١٦٥٠·المعجم الصغير٩٦٩·
  4. (٤)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  5. (٥)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  6. (٦)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  7. (٧)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  8. (٨)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  9. (٩)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  10. (١٠)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  11. (١١)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  12. (١٢)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  13. (١٣)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  14. (١٤)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  15. (١٥)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  16. (١٦)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  17. (١٧)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  18. (١٨)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  19. (١٩)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  20. (٢٠)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  21. (٢١)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  22. (٢٢)المعجم الكبير٢١٦٥٠·المعجم الصغير٩٦٩·
  23. (٢٣)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  24. (٢٤)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  25. (٢٥)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  26. (٢٦)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  27. (٢٧)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  28. (٢٨)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  29. (٢٩)المعجم الكبير٢١٦٥٠·المعجم الصغير٩٦٩·
  30. (٣٠)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  31. (٣١)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  32. (٣٢)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
  33. (٣٣)المعجم الكبير٢١٦٥٠·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٢ / ٢
  • المعجم الكبير · #21650

    عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مَيْمُونَةَ . 21650 1052 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاتَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِهِ : " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثَلَاثًا ، " وَنُصِرْتُ وَنُصِرْتُ " ، ثَلَاثًا ، قَالَتْ : فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِكَ " [ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ " ثَلَاثًا ، " نُصِرْتُ نُصِرْتُ " ، ثَلَاثًا ، كَأَنَّكَ ] تُكَلِّمُ إِنْسَانًا فَهَلْ كَانَ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : " هَذَا رَاجِزُ بَنِي كَعْبٍ يَسْتَصْرِخُنِي ، وَيَزْعُمُ أَنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ بَنِي بَكْرٍ " ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُجَهِّزَهُ وَلَا تُعْلِمَ أَحَدًا ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُوهَا فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ مَا هَذَا الْجِهَازُ ؟ قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي ، قَالَ : مَا هَذَا بِزَمَانِ غَزْوِ بَنِي الْأَصْفَرِ فَأَيْنَ يُرِيدُ [ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] ؟ قَالَتْ : لَا عِلْمَ لِي ، قَالَتْ : فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ فَسَمِعْتُ الرَّاجِزَ يُنْشِدُهُ : يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا إِنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدًا ثَمَّةَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ تَنْزِعْ يَدًا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَ وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَزَعَمَتْ أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدًا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَلْبَدَا وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدًا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا أَبْيَضُ مِثْلُ الْبَدْرِ يُنَحِّي صُعُدًا لَوْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نُصِرْتُ ، ثَلَاثًا ، أَوْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثَلَاثًا ، " ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ نَظَرَ إِلَى سَحَابٍ مُنْتَصِبٍ فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَنْتَصِبُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ " ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو أَخُو بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَنَصْرُ بَنِي عَدِيٍّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تَرِبَ خَدُّكَ وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ وَكَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ ؟ فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي ذَاكَ السَّفَرِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَيْهِمْ خَبَرَنَا حَتَّى نَأْخُذَهُمْ بَغْتَةً " ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ مَرْوَ وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ قَدْ خَرَجُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَشْرَفُوا عَلَى مَرْوَ ، فَنَظَرَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النِّيرَانِ فَقَالَ : يَا بُدَيْلُ لَقَدْ أَمْسَكَتْ بَنُو كَعْبٍ أَهْلَهُ فَقَالَ : حَاشَتْهَا إِلَيْكَ الْحَرْبُ ، ثُمَّ هَبَطُوا فَأَخَذَتْهُمْ مُزَيْنَةُ وَكَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحِرَاسَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَذَهَبُوا بِهِمْ فَسَأَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَسْتَأْمِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ بِهِمُ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ فَقَالَ : أَسْفِرُوا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ ، فَابْتَدَرَ الْمُسْلِمُونَ وَضُوءَهُ يَنْضَحُونَهُ فِي وُجُوهِهِمْ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيمًا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ وَفِي ذَلِكَ يَرْغَبُونَ .

  • المعجم الصغير · #969

    لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ! ثَلَاثًا . نُصِرْتَ نُصِرْتَ ! ثَلَاثًا " . فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِكَ : " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ -ثَلَاثًا ، نُصِرْتَ نُصِرْتَ ، ثَلَاثًا " . كَأَنَّكَ تُكَلِّمُ إِنْسَانًا ، فَهَلْ كَانَ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : " هَذَا رَاجِزُ بَنِي كَعْبٍ يَسْتَصْرِخُنِي ، وَيَزْعُمُ أَنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ بَنِي بَكْرٍ " . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُجَهِّزَهُ ، وَلَا تُعْلِمْ أَحَدًا . قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، مَا هَذَا الْجِهَازُ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي ! فَقَالَ : وَاللهِ مَا هَذَا زَمَانُ غَزْوِ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَأَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : وَاللهِ لَا عِلْمَ لِي ، قَالَتْ : فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ ، فَسَمِعْتُ الرَّاجِزَ يُنْشِدُهُ : يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا إِنَّا وَلَدْنَاكَ وَكُنْتَ وَلَدًا ثَمَّةَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزِعْ يَدًا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدًا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَيِّدَا وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدًا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ! ثَلَاثًا ، نُصِرْتَ نُصِرْتَ ، ثَلَاثًا " . ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ نَظَرَ إِلَى سَحَابٍ مُنْتَصِبٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ السَّحَابَ هَذَا لَيَنْتَصِبُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ " . فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو أَخُو بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَنَصْرُ بَنِي عَدِيٍّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " تَرِبَ نَحْرُكَ ، وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ ، وَكَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ " ! فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ ، أَعْمِ عَلَيْهِمْ خَبَرَنَا حَتَّى نَأْخُذَهُمْ بَغْتَةً " . ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِمَرٍّ . وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ خَرَجُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى مَرٍّ ، فَنَظَرَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النِّيرَانِ ، فَقَالَ : يَا بُدَيْلُ ، هَذِهِ نَارُ بَنِي كَعْبٍ أَهْلِكَ ! فَقَالَ : جَاشَتْهَا إِلَيْكَ الْحَرْبُ ! فَأَخَذَتْهُمْ مُزَيْنَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحِرَاسَةُ ، فَسَأَلُوا أَنْ يَذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَذَهَبُوا بِهِمْ ، فَسَأَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَسْتَأْمِنَ لَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فَخَرَجَ بِهِمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُؤَمِّنَ لَهُ مَنْ آمَنَ ، فَقَالَ : " قَدْ آمَنْتُ مَنْ آمَنْتَ مَا خَلَا أَبَا سُفْيَانَ " ! فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تَحْجُرْ عَلَيَّ ! فَقَالَ : " مَنْ آمَنْتَ فَهُوَ آمِنٌ " ! فَذَهَبَ بِهِمُ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ ، فَقَالَ : " أَسْفِرُوا " . وَقَامَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَتَوَضَّأُ ، وَابْتَدَرَ الْمُسْلِمُونَ وَضُوءَهُ يَنْتَضِحُونَهُ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيمًا ! فَقَالَ : لَيْسَ بِمُلْكٍ ، وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ ، وَفِي ذَلِكَ يَرْغَبُونَ ! - لَمْ يَرْوِهِ عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ . تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَلَا يُرْوَى عَنْ مَيْمُونَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ .