يَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، يَا فَاطِمَةُ جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ
لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ [وفي رواية : مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ(١)] أُنْزِلَ [وفي رواية : نَزَلَ(٢)] عَلَيْهِ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . . . إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ . . جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ، فَسُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ ، وَأَسْتَغْفِرُهُ [وفي رواية : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ(٣)] إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ، وَيَا عَلِيُّ إِنَّهُ [وفي رواية : عَلَى أَنَّهُ(٤)] يَكُونُ بَعْدِي فِي الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ قَالَ : عَلَى مَا نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ آمَنَّا ؟ قَالَ : عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ إِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ ، وَلَا رَأْيَ فِي الدِّينِ ، إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ قَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَنَا أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ وَلَمْ يَمْضِ [وفي رواية : وَلَمْ يُخَصِّصْ(٥)] فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ . قَالَ : تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا تَقْضُونَهُ بِرَأْيٍ [وفي رواية : بِرَأْيِ خَاصَّةٍ(٦)] ، فَلَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ ؛ لِقِدَمِكَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصِهْرِكَ ، وَعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ بَلَاءِ أَبِي طَالِبٍ إِيَّايَ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى أَنْ أَرْعَى لَهُ فِي وَلَدِهِ