إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَقَضَى بَيْنَهُمْ وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ
إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَقَضَى [وفي رواية : فَقَضَى(١)] بَيْنَهُمْ وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ ، قَالَ الْمُؤْمِنُونَ : قَدْ قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ فَإِنَّهُ أَبُونَا وَخَلَقَهُ اللَّهُ [وفي رواية : فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ(٢)] بِيَدِهِ وَكَلَّمَهُ ، فَيَأْتُونَهُ فَيُكَلِّمُوهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ [وفي رواية : فَيَقُولُونَ : قُمْ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا(٣)] فَيَقُولُ [آدَمُ(٤)] : عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى ، ثُمَّ يَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُ : أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، فَيَأْتُونِي فَيَأْذَنُ اللَّهُ [وفي رواية : فَيَأْذَنُ تَعَالَى(٥)] لِي أَنْ أَقُومَ [إِلَيْهِ(٦)] ، فَيَثُورُ مَجْلِسِي مِنْ أَطْيَبِ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ [قَطُّ(٧)] حَتَّى آتِيَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيُشَفِّعَنِي وَيَجْعَلَ لِي [وفي رواية : وَيَجْعَلَ فِيَّ(٨)] نُورًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَى ظُفْرِ قَدَمِي ، ثُمَّ يَقُولُ الْكُفَّارُ : هَذَا قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا فَيَقُولُونَ : مَا هُوَ غَيْرَ إِبْلِيسَ هُوَ الَّذِي أَضَلَّنَا فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ [وفي رواية : فَيَقُولُ الْكَافِرُ عِنْدَ ذَلِكَ لِإِبْلِيسَ(٩)] : قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا [إِلَى رَبِّكَ(١٠)] ، فَإِنَّكَ أَنْتَ أَضْلَلْتَنَا ، فَيَقُومُ فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ [قَطُّ(١١)] ، ثُمَّ يُورِدُهُمْ جَهَنَّمَ وَيَقُولُ [وفي رواية : ثُمَّ يَعْظُمُ نَحِيبُهُمْ فَيَقُولُ(١٢)] عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ [إِلَى آخِرِ الْآيَةِ(١٣)]