طرف الحديث: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لَأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ ، طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ
عدد الروايات: 6
3495 3632 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا قَالَ فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ أَبِي صَفْوَانَ وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّأْمِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتُ فَطُفْتُ فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذَا أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَقَالَ سَعْدٌ أَنَا سَعْدٌ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَتَلَاحَيَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ أُمَيَّةُ لسَعْدٍ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ وَاللهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ. قَالَ فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ دَعْنَا عَنْكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ قَالَ إِيَّايَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ قَالَتْ وَمَا قَالَ قَالَ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي قَالَتْ فَوَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ قَالَ فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَمَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ قَالَ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الْوَادِي فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللهُ .
بَابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُقْتَلُ بِبَدْرٍ 3804 3950 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ صَدِيقًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ ، وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا ، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ لِأُمَيَّةَ: انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَخَرَجَ بِهِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، فَلَقِيَهُمَا أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ ، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا سَعْدٌ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا أَرَاكَ تَطُوفُ بِمَكَّةَ آمِنًا وَقَدْ أَوَيْتُمُ الصُّبَاةَ ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَهُمْ وَتُعِينُونَهُمْ ، أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّكَ مَعَ أَبِي صَفْوَانَ مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمًا. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لَأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ ، طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ يَا سَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ ، سَيِّدِ أَهْلِ الْوَادِي ، فَقَالَ سَعْدٌ: دَعْنَا عَنْكَ يَا أُمَيَّةُ ، فَوَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ . قَالَ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي ، فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ ، أَلَمْ تَرَيْ مَا قَالَ لِي سَعْدٌ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ: بِمَكَّةَ ، قَالَ: لَا أَدْرِي ، فَقَالَ أُمَيَّةُ: وَاللهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ قَالَ: أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ ، فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ ، فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ ، إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي ، تَخَلَّفُوا مَعَكَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى قَالَ: أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي ، فَوَاللهِ لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ جَهِّزِينِي ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا صَفْوَانَ ، وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: لَا ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا ، فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ ، حَتَّى قَتَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِبَدْرٍ .
3851 3870 3794 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا ، فَنَزَلَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ : انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ ، وَغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ ، فَبَيْنَمَا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذْ أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا؟ قَالَ سَعْدٌ : أَنَا سَعْدٌ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا ، وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا فَتَلَاحَيَا ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ : لَا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : وَاللهِ إِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّامِ ، فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ : لَا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ : دَعْنَا مِنْكَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ قَالَ : إِيَّايَ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ ، فَلَمَّا خَرَجُوا رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ لِي الْيَثْرِبِيُّ؟ فَأَخْبَرَهَا بِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ ، وَخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ : أَمَا تَذْكُرُ مَا قَالَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ : إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الْوَادِي ، فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَسَارَ مَعَهُمْ ، فَقَتَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
3852 3871 3795 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ صَفْوَانَ ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ وَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى أُمِّ صَفْوَانَ ، فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمِي مَا قَالَ أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَتْ : وَمَا قَالَ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ ، فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَسَاقَهُ .
1869 1856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ: نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ صَدِيقًا لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَانَ إِذَا قَدِمَ عُتْبَةُ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ سَعْدٌ مَكَّةَ نَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ ، وَكَانَ عُتْبَةُ يُسَمِّيهِ أَخِي الْيَثْرِبِيَّ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مَكَّةَ كَمَا كَانَ يَقْدَمُ ، فَنَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : أَمْهِلْ حَتَّى يَتَفَرَّقَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ حَوْلِ الْبَيْتِ قَالَ: فَأَمْهَلَ قَلِيلًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: انْطَلِقْ مَعِي ، فَلَمَّا أَتَيَا الْبَيْتَ تَلَقَّى أَبُو جَهْلٍ سَعْدًا فَقَالَ: يَا سَعْدُ ، آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : لَئِنْ مَنَعْتَنِي لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ أَوْ لَأَمْنَعَنَّكَ مِنْ تِجَارَتِكَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا لِمَوْضِعٍ ذَكَرَهُ ، قَالَ: وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَقَالَ عُتْبَةُ لِسَعْدٍ : أَتَرْفَعُ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : وَأَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَاتِلُكَ ، قَالَ: فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ ، وَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَكْذِبُ ، قَالَ: فَطَافَ سَعْدٌ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَأَتَى عُتْبَةَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَاتِلِي ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَكْذِبُ ، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو جَهْلٍ يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
مَا أَسْنَدَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5356 5350 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي صَفْوَانَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ : انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ ، وَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا ، أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا ؟ فَقَالَ سَعْدٌ : أَنَا سَعْدٌ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : تَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا ، وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ؟ فَكَانَ بَيْنَهُمَا ، حَتَّى قَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ : لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : وَاللهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّامِ ، فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ : لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ يُمْسِكُهُ ، فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ : دَعْنَا مِنْكَ ، " فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ ، قَالَ : إِيَّايَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ . فَلَمَّا خَرَجُوا ، رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ؟ فَأَخْبَرَهَا ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ أُمَيَّةَ : مَا يَدَعُنَا مُحَمَّدٌ ، فَلَمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ ، وَخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ ، قَالَتْ لَهُ : أَمَا تَذْكُرُ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ ؟ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْوَادِي ، فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللهُ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-61643
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة