لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ
صحيح البخاري · #6937 لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ ، قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ، فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ ، فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمًا ، فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا ، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ ، فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ ، وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَلِيُّ ، إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا. فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ: الْمُهَاجِرُونَ ، وَالْأَنْصَارُ ، وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ ، وَالْمُسْلِمُونَ .
سنن البيهقي الكبرى · #16660 لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَجَعَلُوا ذَاكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَمْرَهُمُ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ ، وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا ، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ . قَالَ الْمِسْوَرُ : طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ، فَضَرَبَ الْبَابَ فَاسْتَيْقَظْتُ ، فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ؟ فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثَّلَاثَ بِكَثِيرِ نَوْمٍ ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا . فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا ، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا . فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْأُمَرَاءِ ، وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَلِيُّ ، فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، وَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ ، وَقَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ ، وَالْمُسْلِمُونَ . . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ . .
المطالب العالية · #5222 لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنَ الْخِلَافَةِ ، صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، يَا مِسْوَرُ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي ، قَالَ : أَنِمْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَدْ نِمْتُ . قَالَ : خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَفَعَلْتُ . فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ لِي : ادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ : اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا . قَالَ : فَفَعَلْتُ فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ الْآخَرَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ : اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا . قَالَ : فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا ، ثُمَّ نَادَى : يَا مِسْوَرُ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، وَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ . قَالَ : فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ ، فَقَالَ : اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا . قَالَ : فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ ، إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ فِيهِمَا مَا أَظُنُّنِي أَنَّهُمَا قَدْ أَقْبَلَا . فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ، نَادَانِي وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَفَعَلْتُ . فَتَنَاجَيَا ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، قَالَ : فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ ، وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ ، فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ ، كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ ، فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا أَيُّهَا النَّفَرُ ، وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنَّ ذَلِكَ إِلَيَّ ، فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، وَهَؤُلَاءِ هُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا ، فَقَالَ : أَيْ فُلَانُ ، عَلَيْكَ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . قَالَ : أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ . ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَئِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قُمْ يَا عُثْمَانُ ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي النَّاسِ : إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا ، وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا ، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا ، فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا . قَالَ : كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَقُولُونَ : الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ ، وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ ، ثُمَّ حَدَثَ مَا حَدَثَ .