طرف الحديث: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ ، وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ فَحَيْهَلَا بِالْحَيَاءِ وَالْخِصْبِ
عدد الروايات: 2
بَابُ الرَّاءِ . رُقَيْقَةُ بِنْتُ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . 22328 661 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو السَّكَنِ الطَّائِيُّ ، ثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ ، قَالَ : حَدَّثَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ ، عَنْ أُمِّهِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، وَكَانَتْ لَدَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ : تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَمْحَلَتِ الضَّرْعَ ، وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ ، فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةُ الْهَمِّ - أَوْ مَهْمُومَةٌ - إِذَا هَاتِفٌ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحِلٍ يَقُولُ : مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ ، وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ فَحَيْهَلَا بِالْحَيَاءِ ، وَالْخِصْبِ أَلَا فَأَنْظِرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ وَسِيطًا عِظَامًا جِسَامًا أَبْيَضَ بِضِيَاءٍ أَوْطَفَ الْأَهْدَابِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، أَشَمَّ الْعِرْنِينِ لَهُ فَحَزَّ يَكْظِمُ عَلَيْهِ ، وَسُنَّةٌ يَهْدِي إِلَيْهِ فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ ، وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ فَلْيَشُنُّوا مِنَ الْمَاءِ ، وَلْيَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ ، [ وَلْيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ] ، ثُمَّ لْيَرْقُوا أَبَا قُبَيْسٍ ، ثُمَّ لْيَدْعُ الرَّجُلُ ، وَلْيُؤَمِّنِ الْقَوْمَ فَغِثْتُمْ مَا شِئْتُمْ ، فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللهُ مَذْعُورَةً اقْشَعَرَّ جِلْدِي ، وَوَلِهَ عَقْلِي ، وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ ، وَنِمْتُ فِي شِعَابِ مَكَّةَ فَوَالْحُرْمَةِ ، وَالْحَرَمِ مَا بَقِيَ بِهَا أَبْطَحِي إِلَّا قَالَ : هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ ، وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ ، وَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ فَشَنُّوا ، وَمَسُّوا ، وَاسْتَلَمُوا [ الرُّكْنَ ] ، ثُمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ ، وَاصْطَفُّوا حَوْلَهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهِلَّةً حَتَّى إِذَا اسْتَوَوْا بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، وَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ ، أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مُبَخَّلٍ ، وَهَذِهِ عِبِدَّاؤُكَ وَإِمَاؤُكَ بِعَذِرَاتِ حَرَمِكَ ، يَشْكُونَ إِلَيْكَ سَنَتَهُمْ أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظِّلْفَ ، اللَّهُمَّ فَأَمْطِرَنَّ عَلَيْنَا غَيْثًا مُعْذِقًا مَرِيعًا ، فَوَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا رَامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ بِمَائِهَا ، وَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ فَسَمِعْتُ شِيخَانَ قُرَيْشٍ وَجِلَّتَهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ ، وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَهِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : هَنِيئًا لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ ، أَيْ عَاشَ بِكَ أَهْلُ الْبَطْحَاءِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا تَقُولُ رُقَيْقَةُ بِنْتُ أَبِي صَيْفِيٍّ : بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللهُ بَلْدَتَنَا وَقَدْ فَقَدْنَا الْحَيَا وَاجْلَوَّذَ الْمَطَرُ فَجَاءَ بِالْمَاءِ جَوْنِيٍّ لَهُ سَبَلٌ سَحًّا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ مَنًّا مِنَ اللهِ بِالْمَيْمُونِ طَائِرُهُ وَخَيْرُ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْمًا بِهِ مُضَرُ مُبَارَكُ الْأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ مَا فِي الْأَنَامِ لَهُ عِدْلٌ وَلَا خَطَرُ .
حَدِيثُ رُقَيْقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ 23249 26 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو السَّكَنِ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ ، عَنْ أُمِّهِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ وَكَانَتْ أُمُّهُ لِدَةَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ : تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَمْحَلَتِ الضَّرْعَ وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ ، فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةُ الْهَمِّ أَوْ مَهْمُومَةٌ إِذَا هَاتِفٌ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحِلٍ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ ، وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ فَحَيْهَلَا بِالْحَيَاءِ وَالْخِصْبِ ، أَلَا فَأَنْفِرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ وَسِيطًا ، عِظَامًا ، جِسَامًا ، أَبْيَضَ بِضِيَاءٍ ، أَوْطَفَ الْأَهْدَابِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، أَشَمَّ الْعِرْنِينِ ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ ، وَسُنَّةٌ يَهْدِي إِلَيْهَا ، فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ ، وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ ، فَلْيَشُنُّوا مِنَ الْمَاءِ ، وَلْيَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ ، وَلْيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ، ثُمَّ لْيَرْقُوا أَبَا قُبَيْسٍ ، ثُمَّ لْيَدْعُ الرَّجُلُ وَلْيُؤَمِّنِ الْقَوْمُ ، فَغِثْتُمْ مَا شِئْتُمْ . فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللهُ مَذْعُورَةً ، وَاقْشَعَرَّ جِلْدِي ، وَوَلِهَ عَقْلِي ، وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ ، وَنِمْتُ فِي شِعَابِ مَكَّةَ ، فَوَالْحُرْمَةِ وَالْحَرَمِ مَا بَقِيَ بِهَا أَبْطَحِيٌّ إِلَّا قَالَ : هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ ، وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ ، وَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ ، فَشُنُّوا ، وَمَسُّوا ، وَاسْتَلَمُوا الرُّكْنَ ، ثُمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ وَاصْطَفُّوا حَوْلَهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهِلَّةً ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَوْا بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ ، أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مُبَخَّلٍ ، وَهَذِهِ عِبِدَّاؤُكَ وَإِمَاؤُكَ بِعَذِرَاتِ حَرَمِكَ ، يَشْكُونَ إِلَيْكَ سَنَتَهُمْ ، أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظِّلْفَ ، اللَّهُمَّ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا غَيْثًا مُغْدِقًا مَرِيعًا ، فَوَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا رَامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ بِمَا فِيهَا بِمَائِهَا ، وَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ ، فَسَمِعْتُ شِيخَانَ قُرَيْشٍ وَجِلَّتَهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانٍ ، وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَهِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا الْبَطْحَاءِ ، أَيْ عَاشَ بِكَ أَهْلُ الْبَطْحَاءِ . فَفِي ذَلِكَ تَقُولُ رُقَيْقَةُ بِنْتُ أَبِي صَيْفِيٍّ : بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللهُ بَلْدَتَنَا وَقَدْ فَقَدْنَا الْحَيَاةَ وَاجْلَوَّذَ الْمَطَرُ فَجَاءَ بِالْمَاءِ جَوْنِيٍّ لَهُ سَبَلٌ سَحًّا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ مَنًّا مِنَ اللهِ بِالْمَيْمُونِ طَائِرُهُ وَخَيْرِ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْمًا بِهِ مُضَرُ مُبَارَكُ الْأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ مَا فِي الْأَنَامِ لَهُ عِدْلٌ وَلَا خَطَرُ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-61759
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة