حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ

٢ حديثان١ كتاب
المتن المُجمَّع١٣ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الكبير (٢٥/٢٢٥) برقم ٢٣٢٤٣

أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، أَتُرِيدُ [وفي رواية : أَمَا تُرِيدُ(١)] أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ [وفي رواية : أَنْ يَسِيلَ(٢)] لِي الْجِبَالَ ذَهَبًا [وَفِضَّةً(٣)] لَسَأَلْتُ [وفي رواية : لَسَالَتْ(٤)] ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، [وَاللَّهِ(٥)] لَئِنْ آتَانِي مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا ، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا قَالَ : فَاتَّخَذَ مَالًا [وفي رواية : فَاتَّخَذَ غَنَمًا(٦)] فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهُ [وفي رواية : عَنْهَا(٧)] أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَيَقُولُ : مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ وَأَنْزَلَ [وفي رواية : فَأَنْزَلَ(٨)] اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى رَسُولِهِ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ، قَالَ : وَاسْتَعْمَلَ [وفي رواية : فَاسْتَعْمَلَ(٩)] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ [وفي رواية : بَنِي سُلَيْمٍ(١٠)] ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَاتِ [وفي رواية : الصَّدَقَةِ(١١)] وَأَسْنَانَهَا ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصْدِقَا النَّاسَ ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَفَعَلَا ، حَتَّى ذَهَبَا إِلَى ثَعْلَبَةَ فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا بِي ، فَفَعَلَا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ إِلَى قَوْلِهِ : يَكْذِبُونَ ، فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَتَهُ [وفي رواية : رَاحِلَةً(١٢)] حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ هَلَكْتَ ، أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ وَقَدْ وَضَعَ [وفي رواية : وَوَضَعَ(١٣)] التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْبَلْ مِنِّي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  2. (٢)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  3. (٣)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  4. (٤)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  5. (٥)المعجم الكبير٧٨٩٩٢٣٢٤٣·
  6. (٦)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  7. (٧)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  8. (٨)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  9. (٩)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  10. (١٠)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  11. (١١)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  12. (١٢)المعجم الكبير٧٨٩٩·
  13. (١٣)المعجم الكبير٧٨٩٩·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٢ / ٢
  • المعجم الكبير · #7899

    وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، قَالَ : " وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَاللهِ لَوْ سَأَلْتُ أَنْ يَسِيلَ لِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ " ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، وَاللهِ لَئِنْ آتَانِي اللهُ مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا " فَاتَّخَذَ غَنَمًا ، فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهَا أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا ، فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانُ ، وَيَقُولُ : مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَةِ وَأَسْنَانَهَا ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصْدِقَا النَّاسَ ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ ، فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَفَعَلَا حَتَّى ذَهَبَا إِلَى ثَعْلَبَةَ ، فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا ، فَمُرَّا بِي . فَفَعَلَا ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ : يَكْذِبُونَ قَالَ : فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَةً حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، هَلَكْتَ ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا ، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ ، وَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي ، وَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ . فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي ، وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْبَلْ مِنِّي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .

  • المعجم الكبير · #23243

    وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَاللهِ لَوْ سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي الْجِبَالَ ذَهَبًا لَسَأَلْتُ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، لَئِنْ آتَانِي مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا ، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا " قَالَ : فَاتَّخَذَ مَالًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهُ أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَيَقُولُ : مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى رَسُولِهِ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ، قَالَ : وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَاتِ وَأَسْنَانَهَا ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصْدِقَا النَّاسَ ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَفَعَلَا ، حَتَّى ذَهَبَا إِلَى ثَعْلَبَةَ فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا بِي ، فَفَعَلَا ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ إِلَى قَوْلِهِ : يَكْذِبُونَ ، فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ هَلَكْتَ ، أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ وَقَدْ وَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْبَلْ مِنِّي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .