طرف الحديث: قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ عَلَيَّ جَاءَتْ تَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ
عدد الروايات: 2
7355 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ [ حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ عَلَيَّ جَاءَتْ تَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ حَدَاثَةَ ذَلِكَ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السَّحَرَةِ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي حِينَ لَمْ تَجِدْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَشْفِيَهَا حَتَّى إِنِّي لَأَرْحَمُهَا وَهِيَ تَقُولُ : إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ كَانَ لِي زَوْجٌ فَغَابَ عَنِّي فَدَخَلْتُ عَلَيَّ عَجُوزٌ فَشَكَوْتُ إِلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إِنْ فَعَلْتِ مَا آمُرُكِ فَلَعَلَّهُ يَأْتِيكِ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ جَاءَتْنِي بِكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَرَكِبْتُ أَحَدَهُمَا وَرَكِبَتِ الْآخَرَ فَلَمْ يَكُنْ مُكْثِي حَتَّى وَقَفْنَا بِبَابِلَ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا فَقَالَا : مَا جَاءَ بِكِ ؟ فَقُلْتُ : أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ . فَقَالَا : إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرِي وَارْجِعِي فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ : لَا ، قَالَا : فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ ، فَذَهَبْتُ وَفَزِعْتُ فَلَمْ أَفْعَلْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقَالَا لِي : فَعَلْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَا : هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : لَمْ أَرَ شَيْئًا . فَقَالَا : لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلَادِكِ وَلَا تَكْفُرِي فَأَبَيْتُ ، فَقَالَا : اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ ، فَذَهَبْتُ فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَخِفْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَا : مَا رَأَيْتِ ؟ فَقُلْتُ : لَمْ أَرَ شَيْئًا . فَقَالَا : كَذَبْتِ لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلَادِكِ وَلَا تَكْفُرِي فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ ، فَأَبَيْتُ ، فَقَالَا : اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ ، فَذَهَبْتُ فَبُلْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي حَتَّى ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ ، فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالَا : فَمَا رَأَيْتِ ؟ قُلْتُ : رَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَى شَيْئًا . قَالَا : صَدَقْتِ ذَلِكَ إِيمَانُكِ خَرَجَ مِنْكِ اذْهَبِي ، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ : وَاللهِ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَمَا قَالَا لِي شَيْئًا فَقَالَا : بَلَى إِنْ تُرِيدِينَ شَيْئًا إِلَّا كَانَ ، خُذِي هَذَا الْقَمْحَ فَابْذُرِي فَبَذَرْتُ فَقُلْتُ : اطْلُعِي فَطَلَعَتْ ، وَقُلْتُ : احْقِلِي فَحَقَلَتْ ثُمَّ قُلْتُ : أَفْرِخِي فَأَفْرَخَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : ايْبَسِي فَيَبِسَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : اطْحَنِي فَطَحَنَتْ ثُمَّ قُلْتُ : اخْبِزِي فَخَبَزَتْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي لَا أُرِيدُ شَيْئًا إِلَّا كَانَ سُقِطَ فِي يَدِي وَنَدِمْتُ ، وَاللهِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَطُّ وَلَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا ، فَسَأَلَتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَدَاثَةَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ ، فَمَا دَرَوْا مَا يَقُولُونَ لَهَا وَكُلُّهُمْ هَابَ وَخَافَ أَنْ يُفْتِيَهَا بِمَا لَا يَعْلَمُ ، إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا : لَوْ كَانَ أَبَوَاكِ حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَكَانَا يَكْفِيَانِكِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ حِدْثَانَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَبَوَيْنِ يَكْفِيَانِهَا . سقط من طبعة دار المعرفة والنسخة الأزهرية ، والمثبت من إتحاف المهرة وسنن البيهقي ، والله أعلم .
16601 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ مِنْ أَصْلِهِ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : قَدِمَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ ، جَاءَتْ تَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ حَدَاثَةَ ذَلِكَ ، تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السِّحْرِ ، وَلَمْ تَعْمَلْ بِهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي حِينَ لَمْ تَجِدْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَتْ تَبْكِي حَتَّى إِنِّي لَأَرْحَمُهَا ، تَقُولُ : إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ ، كَانَ لِي زَوْجٌ فَغَابَ عَنِّي ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَجُوزٍ فَشَكَوْتُ إِلَيْهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ : إِنْ فَعَلْتِ مَا آمُرُكِ بِهِ فَأَجْعَلُهُ يَأْتِيكِ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ جَاءَتْنِي بِكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ، فَرَكِبَتْ أَحَدَهُمَا ، وَرَكِبْتُ الْآخَرَ ، فَلَمْ يَكُنْ كَثِيرٌ حَتَّى وَقَفْنَا بِبَابِلَ ، فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا ، فَقَالَا : مَا جَاءَ بِكِ ؟ فَقُلْتُ : أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ . فَقَالَا : إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ، فَلَا تَكْفُرِي ، وَارْجِعِي . فَأَبَيْتُ ، وَقُلْتُ : لَا . قَالَا : فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ ، فَذَهَبَتْ فَفَزِعَتْ وَلَمْ تَفْعَلْ ، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَا : فَعَلْتِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَا : هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا ؟ قُلْتُ : لَمْ أَرَ شَيْئًا . فَقَالَا : لَمْ تَفْعَلِي ، ارْجِعِي إِلَى بِلَادِكِ ، وَلَا تَكْفُرِي ، فَأَرِبْتُ ، وَأَبَيْتُ ، فَقَالَا : اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ ثُمَّ ائْتِي ، فَذَهَبْتُ ، فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي ، وَخِفْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا ، فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالَا : فَمَا رَأَيْتِ ؟ فَقُلْتُ : لَمْ أَرَ شَيْئًا . فَقَالَا : كَذَبْتِ لَمْ تَفْعَلِي ، فَارْجِعِي إِلَى بِلَادِكِ وَلَا تَكْفُرِي ، فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ ، فَأَرِبْتُ وَأَبَيْتُ ، فَقَالَا : اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ . فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَبُلْتُ فِيهِ ، فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُقَنَّعًا بِحَدِيدٍ قَدْ خَرَجَ مِنِّي حَتَّى ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ ، وَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ ، فَجِئْتُهُمَا فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ . فَقَالَا : فَمَا رَأَيْتِ ؟ فَقُلْتُ : رَأَيْتُ فَارِسًا مُقَنَّعًا خَرَجَ مِنِّي فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَا أَرَاهُ . فَقَالَا : صَدَقْتِ ذَلِكَ إِيمَانُكِ خَرَجَ مِنْكِ اذْهَبِي . فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ : وَاللهِ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا ، وَمَا قَالَ لِي شَيْئًا . قَالَتْ : بَلَى لَنْ تُرِيدِي شَيْئًا إِلَّا كَانَ ، خُذِي هَذَا الْقَمْحَ فَابْذُرِي ، فَبَذَرْتُ ، فَقُلْتُ : اطْلُعِي فَطَلَعَتْ ، فَقُلْتُ : أَحْقِلِي ، فَأَحْقَلَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَفْرِكِي ، فَأَفْرَكَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَيْبِسِي ، فَأَيْبَسَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : اطْحَنِي ، فَأَطْحَنَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : اخْبِزِي ، فَأَخْبَزَتْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي لَا أُرِيدُ شَيْئًا إِلَّا كَانَ ، سُقِطَ فِي يَدِي ، وَنَدِمْتُ - وَاللهِ - يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَطُّ ، وَلَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا ، فَسَأَلَتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ ، فَمَا دَرَوْا مَا يَقُولُونَ لَهَا ، وَكُلُّهُمْ هَابَ وَخَافَ أَنْ يُفْتِيَهَا بِمَا لَا يَعْلَمُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ قَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ - أَوْ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ - : لَوْ كَانَ أَبَوَاكِ حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا . قَالَ هِشَامٌ : فَلَوْ جَاءَتْنَا الْيَوْمَ أَفْتَيْنَاهَا بِالضَّمَانِ . قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : وَكَانَ هِشَامٌ يَقُولُ : إِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ وَرَعٍ وَخَشْيَةٍ مِنَ اللهِ ، وَبُعَدَاءَ مِنَ التَّكَلُّفِ وَالْجُرْأَةِ عَلَى اللهِ ، ثُمَّ يَقُولُ هِشَامٌ : وَلَكِنَّهَا لَوْ جَاءَتِ الْيَوْمَ مِثْلُهَا لَوَجَدَتْ تُوكِي أَهْلَ حُمْقٍ ، وَتَكَلُّفٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-61781
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة