حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

كُنْ بِهَا حَتَّى تَأْتِيَنَا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ

١ حديث١ كتاب
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١ / ١
  • سنن البيهقي الكبرى · #18064

    كُنْ بِهَا حَتَّى تَأْتِيَنَا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ . وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِقِتَالٍ وَذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَيْنَ يَسِيرُ ، فَقَالَ : " اخْرُجْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ حَتَّى إِذَا سِرْتَ يَوْمَيْنِ فَافْتَحْ كِتَابَكَ وَانْظُرْ فِيهِ ، فَمَا أَمَرْتُكَ فِيهِ فَامْضِ لَهُ وَلَا تَسْتَكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الذَّهَابِ مَعَكَ " . فَلَمَّا سَارَ يَوْمَيْنِ فَتَحَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ : " أَنِ امْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ ، فَتَأْتِيَنَا مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ بِمَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ " . فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الشَّهَادَةِ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي ؛ فَإِنِّي مَاضٍ لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَرْجِعْ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ مِنْكُمْ أَحَدًا ، فَمَضَى مَعَهُ الْقَوْمُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَحْرَانَ أَضَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيرًا لَهُمَا كَانَا يَعْتَقِبَانِهِ ، فَتَخَلَّفَا عَلَيْهِ يَطْلُبَانِهِ ، وَمَضَى الْقَوْمُ حَتَّى نَزَلُوا نَخْلَةَ فَمَرَّ بِهِمْ : عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَعُثْمَانُ وَالْمُغِيرَةُ ابْنَا عَبْدِ اللهِ ، مَعَهُمْ تِجَارَةٌ قَدِمُوا بِهَا مِنَ الطَّائِفِ أَدَمٌ وَزَبِيبٌ ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ أَشْرَفَ لَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَكَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ حَلِيقًا قَالُوا : عُمَّارٌ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ بَأْسٌ ، وَائْتَمَرَ الْقَوْمُ بِهِمْ يَعْنِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ ، فَقَالُوا : لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَتَقْتُلُونَهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ لَيَدْخُلُنَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْحَرَمَ فَلْيَمْتَنِعُنَّ مِنْكُمْ ، فَأَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى قَتْلِهِمْ ، فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، وَاسْتَأْسَرَ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَالْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ ، وَهَرَبَ الْمُغِيرَةُ وَأَعْجَزَهُمْ ، وَاسْتَاقُوا الْعِيرَ ، فَقَدِمُوا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُمْ : " وَاللهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ " . فَأَوْقَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَسِيرَيْنِ وَالْعِيرَ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا ، فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ ، أُسْقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَظَنُّوا أَنْ قَدْ هَلَكُوا ، وَعَنَّفَهُمْ إِخْوَانُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ بَلَغَهُمْ أَمْرُ هَؤُلَاءِ : قَدْ سَفَكَ مُحَمَّدٌ الدَّمَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَأَخَذَ فِيهِ الْمَالَ ، وَأَسَرَ فِيهِ الرِّجَالَ ، وَاسْتَحَلَّ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ يَقُولُ : الْكُفْرُ بِاللهِ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ذَلِكَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِيرَ وَفَدَى الْأَسِيرَيْنِ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : أَتَطْمَعُ لَنَا أَنْ تَكُونَ غَزْوَةً ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَى قَوْلِهِ : أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَأَمِيرُهُمُ التَّاسِعُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ . سقط من الطبعة الهندية ، ولامثبت من نسخة البديعية وطبعة العلمية