خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى السُّوقِ ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ
صحيح البخاري · #4000 خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى السُّوقِ ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا ، وَاللهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا ، وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الْغِفَارِيِّ ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا ، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا ، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ ، فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللهُ بِخَيْرٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَكْثَرْتَ لَهَا؟ قَالَ عُمَرُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا ، قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ .
سنن البيهقي الكبرى · #13124 يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَةُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ ، شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عُمَرُ : نَسَبٌ قَرِيبٌ ، قَالَتْ : تَرَكْتُ بَنِيَّ ، وَمَا يُنْضِجُ أَكْبَرُهُمُ الْكُرَاعَ ، فَأَمَرَ لَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِجَمَلٍ مُوقَرٍ طَعَامًا وَكِسْوَةً ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَكْثَرْتَ لَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : شَهِدَ أَبُوهَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَعَلَّهُ قَدْ شَهِدَ فَتْحَ مَدِينَةِ كَذَا ، وَفَتْحَ مَدِينَةِ كَذَا ، فَحَظُّهُ فِيهَا ، وَنَحْنُ نَجْبِيهَا ، أَفَلَا أُعْطِيهَا مِنْ ذَلِكَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . .