أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَهَا جَارِيَةٌ تُمَشِّطُهَا يَوْمَ النَّحْرِ
صحيح ابن خزيمة · #3221 أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَهَا جَارِيَةٌ تُمَشِّطُهَا يَوْمَ النَّحْرِ ، كَانَتْ حَاضَتْ يَوْمَ قَدِمُوا مَكَّةَ ، وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ قَبْلَ عَرَفَةَ ، وَقَدْ كَانَتْ أَهَلَّتْ بِحَجٍّ ، وَدَفَعَتْ مِنْ عَرَفَاتٍ وَرَمَتِ الْجَمْرَةَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا عَبَّادٌ ، وَهِيَ تُمَشِّطُهَا وَتَمَسُّ الطِّيبَ ، فَقَالَ عَبَّادٌ : أَتَمَسُّ الطِّيبَ ، وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : قَدْ رَمَتِ الْجَمْرَةَ وَقَصَّتْ ، قَالَ : وَإِنْ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا ، فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ فَأَرْسَلَتْ إِلَى عُرْوَةَ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَا يَحِلُّ الطِّيبُ لِأَحَدٍ لَمْ يَطُفْ قَبْلَ عَرَفَاتٍ ، وَإِنْ قَصَّرَ وَرَمَى . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا يَتَأَوَّلُ بِهَذَا الْفُتْيَا أَنَّ الطِّيبَ إِنَّمَا يَحِلُّ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ لِمَنْ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَلَوْ ثَبَتَ خَبَرُ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ إِلَّا النِّكَاحَ ، لَكَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ تُبِيحُ الطِّيبَ وَالثِّيَابَ لِجَمِيعِ الْحُجَّاجِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ لِمَنْ قَدْ طَافَ مِنْهُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَمَنْ لَمْ يَطُفْ ، إِلَّا أَنَّ رِوَايَةَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَلَسْتُ أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ الْحَجَّاجِ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، إِلَّا أَنَّ فِي خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ : إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجِمَارَ أَنْ تَحِلُّوا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ إِلَّا النِّسَاءَ ، فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ صِرْتُمْ كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ . وَهَذَا لَفْظُ خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَخَبَرُ عُكَّاشَةَ مِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى ، فَإِذَا حُكِمَ لِهَذَا الْخَبَرِ عَلَى ظَاهِرِهِ دَلَّ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ولهما . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : بالحج . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وقصرت . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: منه .