وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا مِنْ فَرَسٍ إِلَّا وَهُوَ يَدْعُو كُلَّ سَحَرٍ فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ خَوَّلْتَنِي عَبْدًا مِنْ عِبَادِكَ
أَنَّهُ مَرَّ بِهِ عَلَى رَجُلٍ بِالْمِضْمَارِ وَمَعَهُ فَرَسُهُ ، فَمَسَكَ بِرَسَنِهِ عَلَى ظِلِّ كَثِيبٍ ، فَأَرْسَلَ غُلَامَهُ لِيَنْظُرَ مَنْ هُوَ ؟ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي ذَرٍّ ، فَأَقْبَلَ ابْنُ حُدَيْجٍ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنِّي أَرَى هَذَا الْفَرَسَ قَدْ عَنَاكَ ، وَمَا أَرَى عِنْدَهُ شَيْئًا [وفي رواية : أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ فَرَسٍ لَهُ ، فَسَأَلَهُ : مَا تُعَالِجُ مِنْ فَرَسِكَ هَذَا(١)] [وفي رواية : مَرَرْتُ بِأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ يَمْرَغُ فَرَسًا لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ يَمْسَحُ بِثَوْبِهِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ ، إِنَّكَ لَتُحِبُّ فَرَسَكَ هَذَا(٢)] ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : هَذَا فَرَسٌ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ [وفي رواية : إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ هَذَا الْفَرَسَ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ دَعْوَتُهُ(٣)] [وفي رواية : نَعَمْ ، وَاللَّهِ إِنِّي لِأَرَى هَذَا قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ(٤)] ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ حُدَيْجٍ : وَمَا دُعَاءُ بَهِيمَةٍ [وفي رواية : لِبَهِيمَةٍ(٥)] مِنَ الْبَهَائِمِ [وفي رواية : ، قُلْتُ : وَهَلْ يَدْعُو الْخَيْلُ(٦)] ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : « [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ(٧)] إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ إِلَّا أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ كُلَّ سَحَرٍ [وفي رواية : قَالَ : نَعَمْ ، مَا مِنْ فَرَسٍ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا(٨)] [فَمِنْهَا مَا يُسْتَجَابُ لَهُ ، وَمِنْهَا مَا لَا يُسْتَجَابُ لَهُ(٩)] يَقُولُ [وفي رواية : فَيَقُولُ(١٠)] : اللَّهُمَّ ، [أَنْتَ(١١)] خَوَّلْتَنِي عَبْدًا مِنْ عَبِيدِكَ [وفي رواية : عِبَادِكَ(١٢)] [وفي رواية : مَلَّكْتَنِي ابْنَ آدَمَ(١٣)] ، وَجَعَلْتَ رِزْقِي فِي يَدَيْهِ ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ » [وفي رواية : مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ(١٤)]