مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، يَسْتَأْذِنُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَنْقَضِيَ عَلَيْهِمْ - يَعْنِي يَتَدَفَّقُ - فَيَكُفُّهُ اللهُ تَعَالَى قُلْتُ : وَرَأَيْتُ أَيْضًا فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ ، وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ مَعِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ . فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ : لَأَنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتَفُوزَنَّ بِأَجْرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ اللَّيْلَةَ . قَالَ : وَكَانَ أَبُو صَالِحٍ يُبَاعِدُ إِلَيَّ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَكَأَنَّهُ اطْمَأَنَّ إِلَيَّ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَقَالَ : أَوْصَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ نَشْتَرِكَ ثَلَاثَةٌ : فَرَجُلٌ يَبِيعُ عَلَيْنَا ، وَرَجُلٌ يَغْزُو ، وَرَجُلٌ يَجْلِبُ عَلَيْنَا ، فَهَذِهِ نَوْبَتِي ، فَأَنَا الْآنَ قَافِلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ . قُلْتُ : رَوَى أَحْمَدُ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطَّ عَنْ يَزِيدَ .