تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ
مسند الدارمي · #380 تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ ، وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ ، وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ السَّوْءِ : الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ ، يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا الْعَرِيضَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ ، اللهُ يَنْهَاكُمْ عَنِ الْخَطَايَا كَمَا أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ وَاحْتَقَرَ مَنْزِلَتَهُ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللهَ فِيمَا قَضَى لَهُ فَلَيْسَ يَرْضَى شَيْئًا أَصَابَهُ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ وَهُوَ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلُ رَغْبَةً ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ مَصِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ ، وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ ، وَمَا يَضُرُّهُ أَشْهَى إِلَيْهِ - أَوْ قَالَ : أَحَبُّ إِلَيْهِ - مِمَّا يَنْفَعُهُ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَطْلُبُ الْكَلَامَ لِيُخْبِرَ بِهِ ، وَلَا يَطْلُبُهُ لِيَعْمَلَ بِهِ . ؟ كذا في طبعة دار المغني ، والصواب سعيد بن عامر ، كما في إتحاف المهرة .