أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ثُمَّ بَكَى
رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلًا ، فَقَالَ : مَا أُرَاكَ سَرَقْتَ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ ؟ قَالَ : بَلَى قَدْ سَرَقْتُ . قَالَ : اذْهَبْ بِهِ يَا قَنْبَرُ فَشُدَّ أُصْبُعَهُ وَأَوْقِدِ النَّارَ ، وَادْعُ الْجَزَّارَ لِيَقْطَعَ [وفي رواية : يُقَطِّعْهُ(١)] ، ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ : أَسَرَقْتَ ؟ قَالَ : لَا ، فَتَرَكَهُ . قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ ؟ قَالَ : آخُذُهُ [وفي رواية : أَخَذْتُهُ(٢)] بِقَوْلِهِ وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ ، فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ [وفي رواية : فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ(٣)] ثُمَّ بَكَى ، فَقُلْنَا [وفي رواية : فَقِيلَ(٤)] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَ تَبْكِي ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكَيْفَ لَا أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا عَفَوْتَ عَنْهُ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ سُلْطَانُ سُوءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ ، وَلَكِنْ تَعَافَوُا الْحُدُودَ بَيْنَكُمْ