طرف الحديث: فَأَوْفِ بِعَهْدِ اللهِ ، وَلَا تَأْكُلْ مِنْ طَعَامِنَا ، وَلَا تَشْرَبْ مِنْ شَرَابِنَا
عدد الروايات: 1
عُلَيُّ بْنُ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ 1607 1609 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَكْرَهُ أَذَى قُرَيْشٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُوهُ خَرَجْتُ حَتَّى لَحِقْتُ بِدَيْرٍ مِنَ الدَّيْرَاتِ ، فَذَهَبَ أَهْلُ الدَّيْرِ إِلَى رَأْسِهِمْ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : لَهُ حَقُّهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ ، ثَلَاثًا ، فَلَمَّا مَرَّتْ ثَلَاثٌ رَأَوْهُ لَمْ يَذْهَبْ فَانْطَلَقُوا إِلَى صَاحِبِهِمْ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : قُولُوا لَهُ: قَدْ أَقَمْنَا لَكَ حَقَّكَ الَّذِي يَنْبَغِي لَكَ ، فَإِنْ كُنْتَ وَصِيًّا فَقَدْ ذَهَبَ وَصِيَّتُكَ ، وَإِنْ كُنْتَ وَاصِلًا فَقَدْ نَالَكَ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى مَنْ تَصِلُ ، وَإِنْ كُنْتَ تَاجِرًا فَقَدْ نَالَكَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى تِجَارَتِكَ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ وَاصِلًا ، وَلَا تَاجِرًا ، وَمَا أَنَا بِنَصِيبٍ ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : إِنَّ لَهُ لَشَأْنًا ، فَسَلُوهُ مَا شَأْنُهُ ، قَالَ : فَأَتَوْهُ ، فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنِّي فِي قَرْيَةِ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ عَمِّي ، يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَآذَوْهُ قَوْمُهُ ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ، فَخَرَجْتُ لِأَنْ لَا أَشْهَدَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَذَهَبُوا إِلَى صَاحِبِهِمْ ، فَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِي ، قَالَ : هَلُمُّوا ، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قَصَصِي ، وَقَالَ : تَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَتَعْرِفُ شَبَهَهُ لَوْ تَرَاهُ مُصَوَّرًا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، عَهْدِي بِهِ مُنْذُ قَرِيبٍ ، فَأَرَاهُ صُوَرًا مُغَطَّاةً فَجَعَلَ يَكْشِفُ صُورَةً صُورَةً ، ثُمَّ يَقُولُ : أَتَعْرِفُ ؟ فَأَقُولُ : لَا ، حَتَّى كَشَفَ صُورَةً مُغَطَّاةً ، فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ بِهِ ، كَأَنَّهُ طُولُهُ ، وَجِسْمُهُ ، وَبُعْدَ مَا بَيَّنَ مَنْكِبَيْهِ ، قَالَ : فَتَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ؟ قَالَ : أَظُنُّهُمْ قَدْ فَرَغُوا مِنْهُ ، قَالَ : وَاللهِ لَا يَقْتُلُوهُ ، وَلَيَقْتُلَنَّ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ ، وَإِنَّهُ لِنَبِيٌّ ، وَلَيُظْهِرَنَّهُ اللهُ ، وَلَكِنْ قَدْ وَجَبَ حَقُّهُ عَلَيْنَا ، فَامْكُثْ مَا بَدَا لَكَ وَادْعُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَمَكَثْتُ عِنْدَهُمْ حِينًا ثُمَّ قُلْتُ : لَوْ أَطَعْتُهُمْ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ أَخْرَجُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ قَامَتْ إِلَيَّ قُرَيْشٌ ، فَقَالُوا : قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَمْرُكَ وَعَرَفْنَا شَأْنَكَ ، فَهَلُمَّ أَمْوَالَ الصِّبْيَةِ الَّتِي عِنْدَكَ أَسْتَوْدَعَكَهَا أَبُوكَ ؟ فَقُلْتُ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلُ هَذَا حَتَّى تُفَرِّقُوا بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي ، وَلَكِنْ دَعُونِي أَذْهَبْ فَأَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّ عَلَيْكَ عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لَا تَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ ، قَالَ : فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي فِيمَا يَقُولُ : إِنِّي لَأَرَاكَ جَائِعًا ، هَلُمُّوا طَعَامًا ، قُلْتُ : لَا آكُلُ حَتَّى أُخْبِرَكَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ آكُلَ أَكَلْتُ ، قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ بِمَا أَخَذُوا عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَوْفِ بِعَهْدِ اللهِ ، وَلَا تَأْكُلْ مِنْ طَعَامِنَا ، وَلَا تَشْرَبْ مِنْ شَرَابِنَا .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-63577
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة